تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢ - ٣/ ٥ گريز از مسئوليت
٨٦. مسند ابن حنبل عن أبي ذرّ: دَخَلَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: عَكّافُ بنُ بِشرٍ التَّميمِيُّ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: يا عَكّافُ، هَل لَكَ مِن زَوجَةٍ؟ قالَ: لا، قالَ: و لا جارِيةٌ؟ قالَ: و لا جارِيةٌ، قالَ: و أنتَ موسِرٌ بِخَيرٍ؟ قالَ: و أنَا موسِرٌ بِخَيرٍ.
قالَ: أنتَ إذا مِن إخوانِ الشَّياطينِ، لَو كُنتَ فِي النَّصارى كُنتَ مِن رُهبانِهِم! إنَّ سُنَّتَنَا النِّكاحُ، شِرارُكُم عُزّابُكُم، و أراذِلُ مَوتاكُم عُزّابُكُم، أ بِالشَّيطانِ تَمَرَّسونَ[١]، ما لِلشَّيطانِ مِن سِلاحٍ أبلَغُ فِي الصالِحينَ مِنَ النِّساءِ، إلَا المُتَزَوِّجونَ؛ اولئِكَ المُطَهَّرونَ المُبَرَّؤونَ مِنَ الخَنا. وَيحَكَ يا عَكّافُ! إنَّهُنَّ صَواحِبُ أيّوبَ و داودَ و يوسُفَ و كُرسُفَ.
فَقالَ لَهُ بِشرُ بنُ عَطِيَّةَ: و مَن كُرسُفُ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: رَجُلٌ كانَ يَعبُدُ اللّهَ بِساحِلٍ مِن سَواحِلِ البَحرِ ثَلاثَمِائَةِ عامٍ، يَصومُ النَّهارَ و يَقومُ اللَّيلَ، إنَّهُ كَفَرَ بِاللّهِ العَظيمِ في سَبَبِ امرَأَةٍ عَشِقَها و تَرَكَ ما كانَ عَلَيهِ مِن عِبادَةِ اللّهِ عَزَّ و جَلَّ، ثُمَّ استَدرَكَ اللّهُ بِبَعضِ ما كانَ مِنهُ فَتابَ عَلَيهِ. وَيحَكَ يا عَكّافُ، تَزَوَّج و إلّا فَأَنتَ مِنَ المُذَبذَبينَ[٢].
قالَ: زَوِّجني يا رَسولَ اللّهِ، قالَ: قَد زَوَّجتُكَ كَريمَةَ بِنتَ كُلثومٍ الحِميَرِيِّ.[٣]
[١] التمرُّسُ: شِدّة الإلتواء، يتمرّسُ: يتلعّبُ و يعبث( النهاية: ج ٤ ص ٣١٨« مرس»).
[٢] في بعض المصادر:« المُذنِبين» بدل« المُذَبذَبين».
[٣] مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ١٠٣ ح ٢١٥٠٦، المعجم الكبير: ج ١٨ ص ٨٦ ح ١٥٨، مسند الشاميين: ج ١ ص ٢١٣ ح ٣٨١، مسند أبي يعلى: ج ٦ ص ٢٢٠ ح ٦٨٢١، شعب الإيمان: ج ٤ ص ٣٨١ ح ٥٤٨٠ و الأربعة الأخيرة عن عكاف بن وداعة الهلالي نحوه، كنز العمّال: ج ١٦ ص ٤٩٢ ح ٤٥٦٠٩.