تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦ - ٦/ ٦ نكوهش پاسخ ندادن شوهر به نياز همسرش
٥٣٣. صحيح ابن حبّان عن أبي موسى الأشعري: دَخَلَتِ امرَأَةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ عَلى نِساءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَرَأَينَها سَيِّئَةَ الهَيئَةِ، فَقُلنَ: ما لَكِ؟ ما في قُرَيشٍ رَجُلٌ أغنى مِن بَعلِكِ! قالَت: ما لَنا مِنهُ مِن شَيءٍ؛ أمّا نَهارُهُ فَصائِمٌ، و أمّا لَيلُهُ فَقائِمٌ.
قالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَذَكَرنَ ذلِكَ لَهُ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: يا عُثمانُ، أما لَكَ فِيَّ اسوَةٌ؟ قالَ: و ما ذاكَ يا رَسولَ اللّهِ فِداكَ أبي و امّي؟
قالَ: أمّا أنتَ فَتَقومُ اللَّيلَ و تَصومُ النَّهارَ، و إنَّ لِأَهلِكَ عَلَيكَ حَقّا، و إنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيكَ حَقّا، صَلِّ و نَم و صُم و أفطِر.
قالَ: فَأَتَتهُمُ المَرأَةُ بَعدَ ذلِكَ عَطِرَةً، كَأَنَّها عَروسٌ. فَقُلنَ لَها: مَه! قالَت: أصابَنا ما أصابَ النّاسَ.[١]
٥٣٤. الإمام عليّ عليه السلام: جاءَ عُثمانُ بنُ مَظعونٍ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، قَد غَلَبَني حَديثُ النَّفسِ و لَم احدِث شَيئا حَتّى أستَأمِرَكَ.
قالَ: بِمَ حَدَّثَتكَ نَفسُكَ يا عُثمانُ؟ قالَ: هَمَمتُ أن أسيحَ فِي الأَرضِ. قالَ: فَلا تَسِح فِي الأَرضِ، فَإِنَّ سِياحَةَ امَّتِي المَساجِدُ.
قالَ: و هَمَمتُ أن احَرِّمَ عَلى نَفسِي اللَّحمَ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: لا تَفعَل فَإِنّي أشتَهيهِ و آكُلُهُ، و لَو سَأَلتُ اللّهَ أن يُطعِمَنيهِ كُلَّ يَومٍ لَفَعَلَ.
فَقالَ: و هَمَمتُ أن أجُبَ[٢] نَفسي. قالَ: يا عُثمانُ، لَيسَ مِنّا مَن فَعَلَ ذلِكَ بِنَفسِهِ و لا بِأَحَدٍ، إنَّ وَجأَ[٣] امَّتِي الصِّيامُ.
قال: و هَمَمتُ أن احَرِّمَ خَولَةَ عَلى نَفسي يَعني امرَأَتَهُ. قالَ: لا تَفعَل يا عُثمانُ، فَإِنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا أخَذَ[٤] بِيَدِ زَوجَتِهِ كَتَبَ اللّهُ لَهُ عَزَّ و جَلَّ عَشرَ حَسَناتٍ و مَحا عَنهُ عَشرَ سَيِّئاتٍ، فَإِن قَبَّلَها كَتَبَ اللّهُ لَهُ مائَةَ حَسَنَةٍ و مَحا عَنهُ مائَةَ سَيِّئَةٍ، فَإِن ألَمَّ بِها كَتَبَ اللّهُ لَهُ ألفَ حَسَنَةٍ و مَحا عَنهُ ألفَ سَيِّئَةٍ و حَضَرَتهُمَا المَلائِكَةُ، و إذَا اغتَسَلا لَم يَمُرَّ الماءُ عَلى شَعرَةٍ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهُما إلّا كَتَبَ اللّهُ لَهُما حَسَنَةً و مَحا عَنهُما سَيِّئَةً، فَإِن كانَ ذلِكَ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ، قالَ اللّهُ تَعالى لِلمَلائِكَةِ: انظُروا إلى عَبدَيَّ هذَينِ اغتَسَلا في هذِهِ اللَّيلَةِ البارِدَةِ عِلما مِنهُما أنّي رَبُّهُما، اشهِدُكُم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُما. فَإِن كانَ لَهُما في وَقعَتِهِما تِلكَ وَلَدٌ، كانَ لَهُما وَصيفا فِي الجَنَّةِ.
ثُمَّ ضَرَبَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ عَلى صَدرِ عُثمانَ، و قالَ: يا عُثمانُ، لا تَرغَب عَن سُنَّتي، فَإِنَّ مَن رَغِبَ عَن سُنَّتي عَرَضَت لَهُ المَلائِكَةُ يَومَ القِيامَةِ فَصَرَفَت وَجهَهُ عَن حَوضي.[٥]
[١] صحيح ابن حبّان: ج ٢ ص ١٩ ح ٣١٦، مسند أبي يعلى: ج ٦ ص ٣٨٦ ح ٧٢٠٦، موارد الظمآن: ص ٣١٣ ح ١٢٨٧، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٣٩٥، كنز العمال: ج ٣ ص ٤٧ ح ٥٤٢١.
[٢] الجَبُّ: القَطعُ، و مجبوب: أي مقطوع الذَكَر( النهاية: ج ١ ص ٢٣٣« جبب»).
[٣] الوِجاءُ: أن تُرَضَّ انثَيا الفَحل رَضّا شديدا يُذهِبُ شهوة الجماع، و أراد: أنّ الصومَ يقطع النكاح كما يَقطعُه الوِجاءُ( النهاية: ج ٥ ص ١٥٢« وجأ»).
[٤] في المصدر:« اتخذ»، و التصويب من مستدرك الوسائل.
[٥] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٩٠ ح ٦٨٨، عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٢٩١ ح ٥٣، مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ٥٠٧ ح ٨٧٦٣.