تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - ٦/ ٨ شب زفاف
٢١٥. المعجم الكبير عن أسماء بنت عميس: لَمّا اهدِيَت فاطِمَةُ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، لَم نَجِد في بَيتِهِ إلّا رَملًا مَبسوطا، و وِسادَةً حَشوُها [ليفٌ][١]، و جَرَّةً و كوز [ا] .. ..
قالَت: فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِإِناءٍ فيهِ ماءٌ، فَقالَ فيهِ ما شاءَ اللّهُ أن يَقولَ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدرَ عَلِيٍّ و وَجهَهُ، ثُمَّ دَعا فاطِمَةَ فَقامَت إلَيهِ تَعَثَّرُ في مِرطِها[٢] مِنَ الحَياءِ، فَنَضَحَ عَلَيها مِن ذلِكَ، و قالَ لَها ما شاءَ أن يَقولَ. ثُمَّ قالَ لَها: إنّي لَم آلِكِ أن أنكَحتُكِ أحَبَّ أهلي إلَيَّ.
ثُمَّ رَأى سَوادا مِن وَراءِ السِّترِ أو مِن وَراءِ البابِ، فَقالَ: مَن هذا؟ قالَت: أسماءُ، قالَ: أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ؟ قالَت: نَعَم يا رَسولَ اللّهِ، قالَ: جِئتِ كَرامَةً لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَعَ ابنَتِهِ؟ قالَت: نَعَم، إنَّ الفَتاةَ لَيلَةَ يُبنى بِها لا بُدَّ لَها مِنِ امرَأَةٍ تَكونُ قَريبا مِنها، إن عَرَضَت لَها حاجَةٌ أفضَت بِذلِكَ إلَيها.
قالَت: فَدَعا لي بِدُعاءٍ، فَإِنَّهُ لَأَوثَقُ عَمَلي عِندي، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ: دونَكَ أهلَكَ. ثُمَّ خَرَجَ فَوَلّى، قالَت: فَما زالَ يَدعو لَهُما حَتّى تَوارى في حُجَرِهِ.[٣]
٦/ ٩
بَيتُ سَيِّدَةِ النِّساءِ و أثاثُ بَيتِها
٢١٦. الإمام الباقر عليه السلام: لَمّا قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله المَدينَةَ، نَزَلَ عَلى أبي أيّوبَ سَنَةً أو نَحوَها. فَلَمّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فاطِمَةَ قالَ لِعَلِيٍّ: اطلُب مَنزِلًا. فَطَلَبَ عَلِيٌّ مَنزِلًا فَأَصابَهُ مُستَأخِرا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قَليلًا، فَبَنى بِها فيهِ، فَجاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلَيها، فَقالَ: إنّي اريدُ أن
احَوِّلَكِ إلَيَّ، فَقالَت لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَكَلِّم حارِثَةَ بِنَ النُّعمانِ أن يَتَحَوَّلَ عَنّي، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: قَد تَحَوَّلَ حارِثَةُ عَنّا حَتّى قَدِ استَحيَيتُ مِنهُ.
فَبَلَغَ ذلِكَ حارِثَةَ فَتَحَوَّلَ، و جاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّهُ بَلَغَني أنَّكَ تُحَوِّلُ فاطِمَةَ إلَيكَ و هذِهِ مَنازلي و هِيَ أسقَبُ[٤] بُيوتِ بَنِي النَّجّارِ بِكَ، و إنَّما أنَا و مالي للّهِ و لِرَسولِهِ. وَ اللّهِ يا رَسولَ اللّهِ! المالُ الَّذي تَأخُذُ مِنّي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الَّذي تَدَعُ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: صَدَقتَ، بارَكَ اللّهُ عَلَيكَ. فَحَوَّلَها رَسولُ اللّهِ إلى بَيتِ حارِثَةَ.[٥]
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٢] المِرطُ: كساء من صوف أو خزّ يُؤتَزَرُ به( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٦٨٨« مرط»).
[٣] المعجم الكبير: ج ٢٤ ص ١٣٧ ح ٣٦٥، المصنّف لعبد الرزاق: ج ٥ ص ٤٨٥ ح ٩٧٨١؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢١٦ ح ٦٨٣ كلاهما نحوه و راجع المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٧٣ ح ٤٧٥٢ و خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٢٢٩ ح ١٢٤ و الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٢٣ و كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٦٥.
[٤] السَقَبُ: القُربُ( النهاية: ج ٢ ص ٣٧٧« سقب»).
[٥] الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٢٢ و ص ١٦٦ كلاهما عن يحيى بن شبل، الإصابة: ج ٨ ص ٢٦٤ الرقم ١١٥٨٧ نحوه.