تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ٦/ ٢ اگر على نبود، همسر همسنگى براى فاطمه وجود نداشت
١٨٧. الإمام الصادق عليه السلام: لَو لا أنَّ اللّهَ تَبارَكَ و تَعالى خَلَقَ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لِفاطِمَةَ، ما كَانَ لَها كُفؤٌ عَلى ظَهرِ الأَرضِ؛ مِن آدَمَ و مَن دونَهُ.[١]
٦/ ٣
خِطبَةُ سَيِّدَةِ النِّساءِ
١٨٨. الأمالي للطوسي عن الضحّاك بن مزاحم: سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ: أتاني أبو بَكرٍ و عُمَرُ فَقالا: لَو أتَيتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَذَكَرتَ لَهُ فاطِمَةَ. قالَ: فَأَتَيتُهُ، فَلَمّا رَآني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ضَحِكَ، ثُمَّ قالَ: ما جاءَ بِكَ يا أبَا الحَسَنِ و ما حاجَتُكَ؟
قالَ: فَذَكَرتُ لَهُ قَرابَتي، و قِدَمي فِي الإِسلامِ، و نُصرَتي لَهُ و جِهادي.
فَقالَ: يا عَلِيُّ، صَدَقتَ، فَأَنتَ أفضَلُ مِمّا تَذكُرُ.
فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، فاطِمَةُ تُزَوِّجُنيها؟ فَقالَ: يا عَلِيُّ، إنَّهُ قَد ذَكَرَها قَبلَكَ رِجالٌ، فَذَكَرتُ ذلِكَ لَها، فَرَأَيتُ الكَراهَةَ في وَجهِها، و لكِن عَلى رِسلِكَ حَتّى أخرُجَ إلَيكَ. فَدَخَلَ عَلَيها فَقامَت إلَيهِ، فَأَخَذَت رِداءَهُ و نَزَعَت نَعلَيهِ، و أتَتهُ بِالوُضوءِ، فَوَضَّأَتهُ
بِيَدِها و غَسَلَت رِجلَيهِ، ثُمَّ قَعَدَت.
فَقالَ لَها: يا فاطِمَةُ. فَقالَت: لَبَّيكَ، حاجَتُكَ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ مَن قَد عَرَفتِ قَرابَتَهُ و فَضلَهُ و إسلامَهُ، و إنّي قَد سَأَلتُ رَبّي أن يُزَوِّجَكِ خَيرَ خَلقِهِ و أحَبَّهُم إلَيهِ، و قَد ذَكَرَ مِن أمرِكِ شَيئا فَما تَرينَ؟
فَسَكَتَت و لَم تُوَلِّ وَجهَها و لَم يَرَ فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَراهَةً، فَقامَ و هُوَ يَقولُ: اللّهُ أكبَرُ، سُكوتُها إقرارُها. فَأَتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، زَوِّجها عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، فَإِنَّ اللّهَ قَد رَضِيَها لَهُ و رَضِيَهُ لَها.
قالَ عَلِيٌّ: فَزَوَّجَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله، ثُمَّ أتاني فَأَخَذَ بِيَدي فَقالَ: قُم بِسمِ اللّهِ و قُل عَلى بَرَكَةِ اللّهِ، و ما شاءَ اللّهُ، لا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ، تَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ.
ثُمَّ جاءَني حينَ أقعَدَني عِندَها عليها السلام، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ إنَّهُما أحَبَّي خَلقِكَ إلَيَّ فَأَحِبَّهُما، و بارِك في ذُرِّيَّتِهِما، وَ اجعَل عَلَيهِما مِنكَ حافِظا، و إنّي اعيذُهُما و ذُرِّيَّتَهُما بِكَ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ.[٢]
[١] الكافي: ج ١ ص ٤٦١ ح ١٠، الخصال: ص ٤١٤ ح ٣ كلاهما عن يونس بن ظبيان، تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٤٧٠ ح ١٨٨٢ عن المفضل بن عمر، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٣٩٣ ح ٤٣٨٣، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٩٧ ح ٦.
[٢] الأمالي للطوسي: ص ٣٩ ح ٤٤، بشارة المصطفى: ص ٢٦١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٥٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٩٣ ح ٤.