تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٢ - ٦/ ٦ جهيزيه بانوى بانوان
٢٠٥. الإمام عليّ عليه السلام: قَبَضَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَبضَةً مِنَ الدَّراهِمِ و دَعا بِأَبي بَكرٍ فَدَفَعَها إلَيهِ و قالَ: يا أبا بَكرٍ، اشتَرِ بِهذِهِ الدَّراهِمِ لِابنَتي ما يَصلُحُ لَها في بَيتِها. وَ بَعَثَ مَعَهُ سَلمانَ الفارِسِيَّ و بِلالًا لِيُعيناهُ عَلى حَملِ ما يَشتَريهِ.
قالَ أبو بَكرٍ: و كانَتِ الدَّراهِمُ الَّتي أعطانيها ثَلاثَةً و سِتّينَ دِرهَما، فَانطَلَقتُ وَ اشتَرَيتُ فِراشا مِن خيشِ مِصرَ مَحشُوّا بِالصّوفِ، و نَطعا مِن أدَمٍ، و وِسادَةً مِن أدَمٍ حَشوُها مِن ليفِ النَّخلِ، و عَباءَةً خَيبَرِيَّةً، و قِربَةً لِلماءِ، و كيزانا، و جِرارا، و مِطهَرَةً لِلماءِ، و سِترَ صوفٍ رَقيقا. و حَمَلناهُ جَميعا حَتّى وَضَعناهُ بَينَ يَدَي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ بَكى و جَرَت دُموعُهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ و قالَ: اللّهُمَّ بارِكِ لِقَومٍ جُلُّ آنِيَتِهِمُ الخَزَفُ.[١]
٢٠٦. الإمام الصادق عليه السلام: لَمّا زَوَّجَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فاطِمَةَ عَلِيّا عليهما السلام دَخَلَ عَلَيها و هِيَ تَبكي، فَقالَ لَها ما يُبكيكِ؟ فَوَ اللّهِ لَو كانَ في أهلِ بَيتي خَيرٌ مِنهُ زَوَّجتُكِ، و ما أنا زَوَّجتُكِ و لكِنَّ اللّهَ زَوَّجَكِ، و أصدَقَ عَنكِ الخُمسَ ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الأَرضُ.
قالَ عَلِيٌّ عليه السلام: ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: قُم فَبِعِ الدِّرعَ. فَقُمتُ فَبِعتُهُ و أخَذتُ الثَّمَنَ و دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَسَكَبتُ الدَّراهِمَ في حِجرِهِ، فَلَم يَسأَلني كَم هِيَ و لا أنا أخبَرتُهُ.
ثُمَّ قَبَضَ قَبضَةً و دَعا بِلالًا فَأَعطاهُ و قالَ: ابتَع لِفاطِمَةَ طيبا. ثُمَّ قَبَضَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنَ الدَّراهِمِ بِكِلتا يَدَيهِ فَأَعطاها أبا بَكرٍ و قالَ: ابتَع لِفاطِمَةَ ما يُصلِحُها مِن
ثِيابٍ و أثاثِ البَيتِ، و أردَفَهُ بِعَمّارِ بنِ ياسِرٍ و بِعِدَّةٍ مِن أصحابِهِ، فَحَضَرُوا السّوقَ فَكانوا يَعتَرِضونَ[٢] الشَّيءَ مِمّا يَصلُحُ فَلا يَشتَرونَهُ حَتّى يَعرِضوهُ عَلى أبي بَكرٍ، فَإِنِ استَصلَحَهُ اشتَرَوهُ، فَكانَ مِمّا اشتَرَوهُ قَميصٌ بِسَبعَةِ دَراهِمَ، و خِمارٌ بِأَربَعَةِ دَراهِمَ، و قَطيفَةٌ سَوداءُ خَيبَرِيَّةٌ، و سَريرٌ مُزَمَّلٌ بِشَريطٍ، و فِراشانِ مِن جِنسِ مِصرَ، حَشوُ أحَدِهِما لِيفٌ و حَشوُ الآخَرِ مِن جِزِّ الغَنَمِ، و أربَعُ مَرافِقَ مِن أدَمِ الطّائِفِ حَشوُها إذخِرٌ، و سِترٌ مِن صوفٍ، و حَصيرٌ هَجَرِيٌّ، و رَحَا اليَدِ، و مِخضَبٌ[٣] مِن نُحاسٍ، و سَقيٌ مِن أدَمٍ، و قَعبٌ[٤] لِلَّبَنِ، و شَيءٌ لِلماءِ، و مِطهَرَةٌ مُزَفَّتَةٌ، و جَرَّةٌ خَضراءُ، و كيزانُ خَزَفٍ.
حَتّى إذَا استَكمَلَ الشِّراءُ حَمَلَ أبو بَكرٍ بَعضَ المَتاعِ و حَمَلَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله الَّذينَ كانوا مَعَهُ الباقِيَ، فَلَمّا عَرَضُوا المَتاعَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله جَعَلَ يُقَلِّبُهُ بِيَدِهِ و يَقولُ: بارَكَ اللّهُ لِأَهلِ البَيتِ.[٥]
[١] كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٥٩ عن امّ سلمة و سلمان، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٣٠ ح ٣٢؛ المناقب للخوارزمي: ص ٣٤٩ ح ٣٦٤ عن امّ سلمه و سلمان نحوه.
[٢] في المصدر:« يعرضون»، و التصويب من بحارالأنوار.
[٣] المخضَبُ: هي إجانّةٌ تُغسَلُ فيها الثياب( النهاية: ج ٢ ص ٣٩« خضب»).
[٤] القَعب: إناءٌ ضَخمٌ كالقَصعة( المصباح المنير: ص ٥١٠« قعب»).
[٥] الأمالي للطوسي: ص ٤٠ ح ٤٥ عن يعقوب بن شعيب، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٥٢ و ليس فيه صدره إلى« و دخلت» نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٩٤ ح ٥.