حديث پژوهى - مهريزى، مهدى - الصفحة ٣٩ - الف وحيانى بودن روايات پزشكى
عن الانبياء عليهم السلام وذلك أنه لا طريق إلى علم حقيقة الداء إلّابالسمع، ولا سبيل إلى معرفة الدواء إلّابالتوقيف، فثبت أن طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيات تعالى.
والأخبار الواردة عن [الصادقين] عليهم السلام مفسرة بقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«المعدة بيت الادواء، والحمية رأس الدواء»
و
«عود كل بدن ما اعتاد».
وقد ينجع فى بعض أهل البلاد من الدواء من مرض يعرض لهم ما يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد، ويصلح لقوم ذوى عادة ما لا يصلح لمن خالفهم فى العادة.
وكان الصادقون عليهم السلام يأمرون بعض أصحاب الأمراض باستعمال ما يضر بمن كان به المرض فلا يضرهم، وذلك لعلمهم عليهم السلام بانقطاع سبب المرض، فإذا استعمل الانسان ما يستعمله كان مستعملًا له مع الصحّة من حيث لا يشعر بذلك، وكان علمهم بذلك من قبل اللَّه تعالى على سبيل المعجزه لهم و البرهان لتخصيصهم به وخرق العادة بمعناه، فظن قوم أنّ ذلك الاستعمال إذا حصل مع مادة المرض نفع فغلطوا فيه واستضروا به. وهذا قسم لم يورده أبو جعفر، وهو معتمد فى هذا الباب، والوجوه التى ذكرها من بعد فهى على ما ذكره والأحاديث محتملة لما وصفه حسب ما ذكرناه.[١] ٣. ابن قيّم جوزى (م ٧٥١ ق). او نيز همين عقيده را دارد و نوشته است:
و ليس طبّه صلى الله عليه و آله و سلم كطبّ الاطباء، فإن طبّ النبى صلى الله عليه و آله و سلم متيقّن قطعى إلهى، صادر عن الوحى، و مشكاة النبوّة و كمال العقل. و طبّ غيره، أكثر حدس و ظنون، و تجارب، و لا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطبّ النبوّة، فإنه إنّما ينتفع به من تلقاه بالقبول، و اعتقاد الشفاء به، و كمال التلقى له بالإيمان و الإذعان، فهذا القرآن الذى هو شفاء لما فى الصدور- إن لم يلتق هذا الملتقى- لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها، بل لا يزيد المنافقين إلّارجساً إلى رجسهم، و مرضاً إلى مرضهم، و أين
[١]. تصحيح الاعتقاد، ص ١٢١- ١٢٢؛ بحار الأنوار، ج ٥٩، ص ٧٥.