حديث پژوهى - مهريزى، مهدى - الصفحة ١٠٢ - الف مصادر شيعى
عنّى معرض. فقال: زيديه يا حولاء! قالت: ما أترك شيئاً طيباً مما أتطيب له به وهو عنى معرض. فقال: أما لو يدرى ما له بإقباله عليك! قالت: وما له بإقباله على؟
فقال: أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان، فكان كالشاهر سيفه فى سبيل اللَّه، فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب.[١]
٢. وجدت فى مجموعة عتيقة بخط بعض العلماء، وفيها بعض الخطب، ويظهر من بعض القرائن أنّه أخذه من كتاب الخطب لأحمد بن عبد العزيز الجلودى ما صورته:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، حدّثنا يحيى بن عمر، قال: حدّثنا عبس بن مسلم، قال:
حدّثنا عمر بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبى بكر، عن محمّد بن مسلم، عن مهران الثقفى، عن عبد اللَّه بن محبوب، عن رجل قال: إنّ الحولاء كانت امرأةً عطارةً لآل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلما كانت يوماً من الأيّام أمرها زوجها بمعروف فانتهرته، فأمسى وهو ساخط عليها، فلمّا دخل المسجد للصلاة تبعته فأعرض عنها، فمشت إليه وقبّلت يده اليمنى وقبّلت رأسه فأعرض عنها، فعلمتْ أنّه ساخط عليها فلطمت وجهها وعفرت خدها، وبكت بكاءً شديداً وانتحبت، ورجفت بنفسها مخافة ربّ العالمين وخوفاً من نار جهنّم يوم وضع الموازين ونشر الدواوين، وإشفاقاً من عذاب مالك يوم الدين، فأتت بسفط فيه عطر وطيب، فتعطرت وتطيب كما تفعل العروس حين تزفّ إلى زوجها، ثمّ وطأت الفراش وتنجزت له اللحاف، فدخلت وعرضت نفسها عليه فأعرض عنها، فانكبّت عليه تقبّله فحوّل وجهه عنها، فلطمت وجهها وبكت بكاءً شديداً خوفاً من اللَّه عز و جل، وإشفاقاً من عذابه، وفزعاً وجزعاً من نار وقودها الناس والحجارة، ولم تذق تلك الليلة نوماً، وكانت [تلك] الليلة أطول عليها من يوم الحساب؛ لسخط زوجها عليها وما أوجب اللَّه عز و جل عليها من الحق، فلمّا أصبح الصباح قضت [صلاتها] وتبرقعت وأخذت على رأسها رداء، وخرجت سائرة إلى دار رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلما وصلت أنشأت تنادى: السلام عليكم
[١]. الكافى، ج ٥، ص ٤٩٦، ح ٤.