بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - محمد بن إسماعيل
ورواه ابن شهر آشوب في مناقبه. [١]
فلو صحّ ما ذكراه فكيف تكون له ثورة أيام الرشيد وهو يتعامل معه ، معاملة العيون والجواسيس ، أو السعاة والوشاة.
نعم نقل أبو الفرج الاصفهاني نفس القصة وتبعه الشيخ المفيد [٢] ولكن الساعي في كليهما هو علي بن إسماعيل أخو محمد بن إسماعيل ، لكن السند قاصر ، لاَنّ الاصفهاني يرويه عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة المتوفى عام ٣٣٢ هـ ، عن شيخه : يحيى بن الحسن العلوي [٣] والرواية مرسلة إذ لا يتمكن ابن عقدة من نقل القصة بواسطة واحدة ، كيف والاِمام الكاظم قد أُخذ في آخر السبعينات بعد المائة ، وتوفي عام ١٨٣ هـ [٤] ولاَجل الاِيماء إلى الاِرسال أضاف المفيد بعد إنهاء السند قولَه عن مشايخهم : فما نقله الكليني بسند صحيح هو المعتبر.
* * *
وما ذكره : « وجّه الرشيد جيشاً لاِلقاء القبض عليه عندما كان في نهاوند ... » لم أقف على مصدره ولقد تصفّحت حياة الرشيد (١٧٠ ـ ١٩٣ هـ) في تاريخ الطبري ، ومروج الذهب للمسعودي ، وكامل الجزري ، فلم أجد فيها شيئاً من الحرب المزعومة وانتصار محمد بن إسماعيل على جيش الرشيد.
نعم نقل الجزري في حوادث سنة ٣١٢ هـ : انه ظهر في الكوفة رجل ادّعى انّه « محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو رئيس الاِسماعيلية ، وجمع جمعاً عظيماً من الاَعراب وأهل السواد واستفحل أمره في شوال ، فسيّر إليه جيش من بغداد ، فقاتلوه وظفروا به وانهزم ،
[١] ابن شهر آشوب : المناقب : ٤ / ٣٢٦ ، قريباً مما نقله الكليني والكشي.
[٢] المفيد : الاِرشاد : ٢٩٨.
[٣] في إرشاد المفيد : أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى عن مشايخهم.
[٤] الجزري : الكامل : ٦ / ١٦٤ ، لاحظ حوادث سنة ١٨٣ هـ.