بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧ - أبوحنيفة النعمان
المنصوص عليهم ؛ والذي يدل على ذلك أنّابن خلكان يذكر بعد قوله : « ثمّ انتقل إلى مذهب الاِماميّة » وصنف كتاب « ابتداء الدعوة للعبيديين » والمراد منه الدعوة « لعبيداللّه المهدي » موَسس الدولة الفاطميّة في المغرب ومصر.
وأمّا ما نقله ابن خلكان عن ابن زولاق ، انّه قال : وللقاضي كتاب : « اختلاف الفقهاء » ينتصر فيه لاَهل البيت فليس دليلاً على ما يتبنّاه لاَنّ الفرق الثلاث كلّهم ينتمون إلى أهل البيت عليهمالسلام.
الثاني :
١ ـ روايته عن أبي جعفر الثاني « الاِمام الجواد » عليهالسلام ، والرضا عليهالسلام ففي كتاب الوصايا عن ابن أبي عمير أنّه قال : كنت جالساً على باب أبي جعفر عليهالسلام إذ أقبلت امرأة ، فقالت : استأذن لي على أبي جعفر عليهالسلام ، فقيل لها : وما تريدين منه؟قالت : أردت أن أسأله عن مسألة ، قيل لها : هذا الحكم ، فقيه أهل العراق فاسأليه.
قالت : إنّزوجي هلك وترك ألف درهم ، وكان لي عليه من صداق خمسمائة درهم ، فأخذت صداقي ، وأخذت ميراثي ، ثمّجاء رجل فقال لي : عليه ألف درهم وكنت أعرف له ذلك ، فشهدت بها.
فقال الحكم : اصبري حتى أتدبر في مسألتك وأحسبها وجعل يحسب ، فخرج إليه أبو جعفر عليهالسلام وهو على ذلك ، فقال : ما هذاالذي تحرك أصابعك يا حكم؟ فأخبره فما أتم الكلام حتى قال أبوجعفر عليهالسلام : أقرت له بثلثي ما بيديها ، ولا ميراث له حتى تقضي.
ثمّ ذكر المحدّث النوري : أنّ المراد من أبي جعفر هو الاِمام الجواد ، لاَنّ ابن أبي عمير لم يدرك الصادق فضلاً عن الباقر عليهالسلام. [١]
[١] النوري : المستدرك : ٣ / ٣١٤ ، الفائدة الثانية.