بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - عقيدتهم في الاِمامة
يعتقد بوصية الرسول إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام من اثني عشر وجهاً ، منها :
١ ـ قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يحل لامرىَ مسلم أن يبيت ليلتين إلاّو وصيته مكتوبة عند رأسه ».
٢ ـ إجماعنا على أنّ الرسول استخلف علي في المدينة في غزوة تبوك مقتدياً باستخلاف موسى لاَخيه هارون عند مضيه لميقات ربه ، وفي هذا الاستخلاف قال له : « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي ».
٣ ـ حديث الدار والاِنذار وقد ذكره المفسرون في تفسير قوله سبحانه : « وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاََقْرَبينَ » [١]. [٢]
أقول : والعجب انّه لم يذكر حديث الغدير الذي اتفقت الاَُمّة على نقله!!
٨ ـ في قعود علي عن الخلافةويعتقد انّ قعود الوصي بعد الوصية لم يكن عن عجز ، ولا تفريط ، وذلك لاَنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أعلمه عن دولة المتغلبين ، وعقوبة اللّه عزّ وجلّ لهم في ذلك بقوله : « إنّ لك يا علي في أُمّتي من بعدي أمر ، فإن ولّوك في عافية ، وأجمعوا عليك في رضى ، فقم بأُمورهم ، وإن اختلفوا واتبعوا غيرك ، فدعهم وماهم فيه ، فإنّ اللّه سيجعل لك مخرجاً ».
فلمّا قام أمير الموَمنين في يوم الجمل وصفين والنهروان قام في الوصية أيضاً لقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا علي تقاتل بعدي الناكثين والمارقين والقاسطين ».
[١] الشعراء : ٢١٤.
[٢] تاج العقائد : ٦٠ ـ ٦٤.