بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - إسماعيل بن جعفر الصادق
نعم هناك روايات تدل على ذمّه ذكرها الكشي في ترجمة عدّة ، مثل إبراهيم ابن أبي سمال ، وعبد الرحمان بن سيابة ، والفيض المختار ، وقد ناقش السيد الخوئي ، اسنادها فلاحظ. [١]
وقد أخطأ الكاتب الاِسماعيلي ، مصطفى غالب السوري في فهم رأي الشيعة في معرض كتابته عن إمامه ، حيث قال :
غير أنّ موَرّخي الشيعة ، والسنة ، يذهبون في إسماعيل مذهباً مختلفاً كلّ الاختلاف عمّا يقوله الاِسماعيلية. فيقولون : إنّ إسماعيل لم يكن يصلح للاِمامة ، كونه كان يشربُ الخمر ، وأنّه كان من أصدقاء أبي الخطاب الملْحِد الذي تبّرأ منه الاِمام الصادق ، وأنّ الصادق أظهر فرحه لموت ابنه إسماعيل ، وعلى هذه الصورة اضطربت الروايات ، واختلفت الاَقاويل في أمر إسماعيل ، فأصبح أكثر الباحثين لا يدرون حقيقة أمره ، ولا سيّما أنّه الاِمام الذي تنسب إليه الحركة الاِسماعيلية التي قامت بدورٍ هامٍّ في تاريخ العالم الاِسلامي منذ ظهورها. [٢]
قد عرفت عقيدة الشيعة الاِماميّة في حقّ إسماعيل وانّهم ـ عن بكرة أبيهم ـ يذكرون إسماعيل بخير ، اقتداء بإمامهم الصادق عليهالسلام وأنّ رميه بشرب الخمر من صنيع أعداء أهل البيت عليهمالسلام حيث كانوا لا يتمكّنون من رمي أئمة الشيعة بالسفاسف فيوجهونها إلى أولادهم المظلومين المضطهدين.
هل كان عمل الإمام تغطية لسترة؟إنّ الاِسماعيلية تدّعي أنّ ما قام به الاِمام الصادق عليهالسلام كان تغطية ، لستره عن أعين العباسيين ، الذين كانوا يطاردونه بسبب نشاطه المتزايد في نشر التعاليم
[١] السيد الخوئي : معجم رجال الحديث : ٣ / ١٢٤ ـ ١٢٧ ، برقم ١٣٠٧.
[٢] مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الاِسلامية : ١٦.