بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - النصيرية
هذا الاشتباه والخلط حصل لكثير من الباحثين منهم ابن تيمية في فتواه المشهورة حيث رمى الجميع بنبل واحد [١] مدّعياً أنّ الملاحدة الاِسماعيلية والقرامطة والباطنية والخرمية والمحمدة أسماء لطائفة واحدة. [٢]
على الرغم من أنّ الخلافات العقائدية والمناوشات العسكرية لم تترك مجالاً للخلط والاشتباه ، فنذكر فيما يلي الحروب الطاحنة التي قامت بين العلويين والاِسماعيلية على سبيل الاِيجاز :
١ ـ في أيام حسن الصباح سكنت قوى الاِسماعيليين جبل القصيرة واستأجرت قلعة القدموس حتى استولوا على قلاع العلويين في مصياف والعليقة والخوابي وأبو قبيس وصهيون ، وفي عام ٥٢٠ هـ استولوا على قلعة بانياس ، ولما هجم عليهم المسلمون من كلّ ناحية عندما رأوا عدم مساعدتهم ، حالف الاِسماعيليون الصليبيين وسلّموهم قلعة بانياس عام ٥٢٣ هـ.
٢ ـ تداوم العداء بعد ذلك بين العلويين والاِسماعيليين حتى سنة ٩٧٧ هـ ، حيث هجم عليهم العلويون واستولوا على قلاعهم ولكن سرعان ما أنجدت الحكومة العثمانية الاِسماعيليين وأعادت لهم مواقعهم.
٣ ـ في خلال سنة ١١١٥ هـ جاءت عشيرة بني رسلان واستولت على قلعة مصياف ، وقتلت جميع الذكور الكبار ، وسكنت مدّة ثمان سنين ، وهذه العشيرة من العشائر العلوية.
[١] راجع نصّالفتوى في رسائل ابن تيمية ؛ وتجدها كاملة في مذاهب الاِسلاميين لعبد الرحمان بدوي : ٢ / ٤٤٥.
[٢] نفس المصدر : ٤٥١.