بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨ - النصيرية
ونعتقد بأنّ الاِمام بعد نبينا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم هو سيدنا الاِمام علي بن أبي طالب عليهالسلام ، ومن بعده ابناه الحسن والحسين ، ثمّتسعة من ذرية الحسين عليهالسلام ، آخرهم المهدي عجّل اللّه فرجه ، وعجل به فرج الموَمنين.
المعاد : نعتقد بأنّ اللّه سبحانه يعيد الناس بعد الموت للحساب ، فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
كما ونوَمن بكل ما جاء في القرآن الكريم ، وبما حدّث به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من أخبار يوم البعث وألنشور والجنّة والنار والعذاب والنعيم والصراط والميزان وغير ذلك ممّا أثبته كتاب اللّه وحديث رسوله الصحيح.
وأمّا فروع الدين : فكثيرة أهمّها الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد. [١]
الجبر والاختيار والتفويضيقول أحد كتّابهم في هذا الصدد :
عقيدة المسلمين العلويين في هذه المسألة هي طبق ما جاء عن الاِمام أمير الموَمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وهو ينفي الجبر والاِهمال ، وقد منح اللّه العباد القوّة على أفعالهم وأوكلهم فيها إلى نفوسهم فعلاً وتركاً بعد الوعد والوعيد ، قال عليهالسلام في نهج البلاغة : « إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييراً ونهاهم تحذيراً ، وكلّف يسيراً ولم يكلف عسيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعص مغلوباً ولم يطع مكرهاً ، ولم يرسل الاَنبياء لعباً ولم ينزل الكتاب عبثاً ، ولا خلق السماوات والاَرض وما بينهما باطلاً ، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ».
وقد شنع الاَمير الشاعر المكزون السنجاري على القائلين بالجبر ووصفهم بأنّ عبيد اللات خير منهم قال :
[١] عبد اللّه الخير : عقيدتنا وواقعنا نحن المسلمين العلويين : ٢٠ ـ ٢٣ ، نقل بتلخيص.