بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢ - النصيرية
والعجب أنّه عنونه تارة أُخرى ، وقال : محمد بن نصير بالنون المضمومة والصاد المهملة ، قال ابن الغضائري : قال لي أبو محمد بن طلحة بن علي بن عبد اللّه بن غلاله ، قال لنا أبو بكر بن الجعابي : كان محمد بن نصير من أفاضل أهل البصرة علماً وكان ضعيفاً بدو النصيرية وإليه ينسبون. [١]
ولعلهما شخصان مختلفان.
١١ ـ وقال الجرجاني المتوفّى (٨١٦ هـ) : النصيرية الذين قالوا إنّ اللّه حلّ في علي (رض). [٢]
والباحث في كتب الرجال لاَصحابنا يجد أنّها تعج بما رواه الشيخ في كتاب الغيبة ، والكشي في رجاله. [٣]
النصيرية فرقة بائدةإذا كانت النصيرية هي التي عرّفها أصحاب المعاجم وغيرهم ، فهذه الفرقة قد بادت لا تجد أحداً يتبنّى أفكارها بين المسلمين ، إلاّ إذا كان مغفّلاً أو مغرضاً ، وربّما تكون بعض هذه النسب ممّا لا أصل له في الواقع ، وإنّما اتهمت بها بعض فرق الشيعة من قبل أعدائهم ، فإنّ خصومهم من العباسيين شنّوا حملة شعواء ودعايات مزيفة ومضلّلة ضدهم ، حتى يجد الباحث أنّ الكتّاب والموَلّفين المدعومين من قبل السلطات لا يألون جهداً في اتهامهم بأرخص التهم في العقيدة والعمل حتى صارت حقائق راهنة في حقّ هوَلاء ، وتبعهم غير واحد من أصحابنا لحسن ظنّهم بما كتب حولهم.
[١] الخلاصة : ٢ / ٢٥٧ برقم ٦١.
[٢] التعريفات : ١٠٦.
[٣] انظر تنقيح المقال : ٣ / ١٩٥.