بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠ - الفطحية
الذامّة. [١]
مع أنّ الصحيح في حقّه ما نقله الصدوق في « كمال الدين » عن إبراهيم بن محمد الهمداني ـ رضي اللّه عنه ـ قال : قلت للرضا عليهالسلام يابن رسول اللّه أخبرني عن زرارة ، هل كان يعرف حقّ أبيك؟ فقال عليهالسلام : « نعم » ، فقلتُ له : فلمَ بعث ابنه عبيداً ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام؟ فقال : « إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليهالسلام ونصّ أبيه عليه ، وإنّما بعث ابنه ليتعرّف من أبي هلْ يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره ، ونصّ أبيه عليه؟ وانّه لمّا أبطأ عنه طُولب بإظهار قوله في أبي عليهالسلام ، فلم يحب أن يقدم على ذلك دون أمره فرفع المصحف ، وقال : اللّهمّ إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامتَه من ولد جعفر بن محمد عليهالسلام ». [٢]
٦ ـ وقال الشهرستاني : « الفطحية قالوا بانتقال الاِمامة من الصادق إلى ابنه عبد اللّه الاَفطح ، وهو أخو إسماعيل من أبيه وأُمّه ، وأُمّهما فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي ، وكان أسن أولاد الصادق.
زعموا أنّه قال : الاِمامة في أكبر أولاد الاِمام. وقال : الاِمام من يجلس مجلسي ، وهو الذي جلس مجلسه. والاِمام لا يغسّله ، ولا يصلّي عليه ، ولا يأخذ خاتمه ، ولا يواريه إلاّ الاِمام. وهو الذي تولّى ذلك كلّه. ودفع الصادق وديعة إلى بعض
[١] نقل الكشي الروايات الحاكية عن أنّ زرارة كان شاكاً في إمامة الكاظم عليهالسلام وانّه لما توفي الصادق عليهالسلام بعث ابنه « عبيد » للتحقيق عن أمر الاِمامة وانّه لعبد اللّه أو للكاظم عليهماالسلام ، ثمّ إنّ زرارة مات قبل أن يرجع إليه عبيد ، ونقلها السيد الخوئي قدسسره في معجمه ، معجم رجال الحديث : ٧ / ٢٣٠ ـ ٢٣٤ ، وناقش في اسنادها وأثبت أنّها ، ضعاف ، ونحن نجلّ زرارة بن أعين الذي عاش مع الاِمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبد الصادق عليهماالسلام قرابة نصف قرن ، عن هذه الوصمة.
[٢] الصدوق : كمال الدين : ٧٥ ، ط موَسسة النشر الاِسلامي.