بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٨ - فرقة الدروز
مرات أُولاها في العلى ، ثمّفي البارز إلى أن ظهر عاشر مرة في الحاكم بأمر اللّه ، وأنّ الحاكم لم يمت بل اختفى حتى إذا خرج يأجوج ومأجوج ـ ويسمّونهم القوم الكرام ـ تجلّى الحاكم على الركن اليماني من البيت بمكة ودفع إلى حمزة سيفه المذهب فقتل به إبليس والشيطان ، ثمّيهدمون الكعبة ويفتكون بالنصارى والمسلمين ويملكون الاَرض كلّها إلى الاَبد.
ويعتقدون أنّ إبليس ظهر في جسم آدم ، ثمّ نوح ، ثمّ إبراهيم ، ثمّموسى ، ثمّ عيسى ، ثمّمحمد ، وأنّ الشيطان ظهر في جسم ابن آدم ، ثمّ في جسم سام ، ثمّ في إسماعيل ، ثمّ في يوشع ، ثمّ في شمعون الصفا ، ثمّ في علي بن أبي طالب ، ثمّ في قداح صاحب الدعوة القرمطية.
ويعتقدون بأنّعدد الاَرواح محدود ، فالروح التي تخرج من جسد الميت تعود إلى الدنيا في جسد طفل جديد.
وهم يسبون جميع الاَنبياء ، يقولون : إنّ الفحشاء والمنكر هما أبوبكر وعمر ، ويقولون : إنّقوله تعالى : « إِنّما الْخَمْرُ وألْمَيْسِرُ وألاََنْصابُ وألاََزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطان » [١] يراد به الاَئمّة الاَربعة وانّهم من عمل محمد.
ويعتقدون بالاِنجيل والقرآن ، فيختارون منهما ما يستطيعون تأويله ويتركون ماعداه ، ويقولون : إنّ القرآن أُوحي إلى سلمان الفارسي فأخذه محمد ونسبه لنفسه ويسمّونه في كتبهم المسطور المبين.
ويعتقدون أنّ الحاكم بأمر اللّه تجلّى لهم في أوّل سنة (٤٠٨ هـ) فأسقط عنهم التكاليف من صلاة وصيام وزكاة وحجّوجهاد وولاية وشهادة.
لدى الدروز طبقة تعرف بالمنزهين وهم عباد أهل ورع وزهد ، ومنهم من لا يتزوج ، ومن يصوم الدهر ، ومن لا يذوق اللحم ، ولا يشرب الخمر. [٢]
[١] المائدة : ٩٠.
[٢] محمد فريد وجدي : دائرة المعارف : ٤ / ٢٦ ـ ٢٨.