بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٧ - فرقة الدروز
ويمتاز العقال عن الجهلاء بكونهم يتعمّمون بعمامة بيضاء ويلبسون الملابس البسيطة كالقباء والعباءة ، ونسبة هوَلاء العقال إلى الجهال عدداً أكثر من ثلاثة أرباع.
أمّا شعائرهم في ختان الاَولاد والزواج والطلاق والصلاة على الجنازة فهي طبق الشعائر الاِسلامية غير انّه ليس من عوائدهم أن يتزوج أحدهم بغير امرأة واحدة ، لا يسوغ التزوّج بها ثانية بعد الطلاق على الطريقة المعروفة بالرجعة ، ولهم عيدان : عيد رمضان ويسمّونه بالعيد الصغير ، وعيد الاَضحى ويسمّونه بالكبير ، ولهم معابد كثيرة معدّة للصلوات يجتمعون فيها كلّ ليلة جمعة ، ولاَكثر هذه المعابد أوقاف مخصوصة تنفق حاصلاتها على لوازم تلك المعابد. ولهم أيضاً معابد أُخرى معدّة للاَشخاص الذين يفرغون أوقاتهم لعبادة اللّه تعالى. وتسمّى هذه المعابد بـ « الخلوات » وهي كالاَديرة عند المسيحيين عددها ٤٠ في الجبل وخلافه. [١]
٢ ـ الدروز في دائرة المعارف المصرية [٢]هذا ما يذكره بطرس البستاني ويصور لهم صورة بيضاء ناصعة ويطهّرهم عن كلّما ينسب إليهم من المنكرات ، وفي الوقت نفسه يصوّر لنا الكاتب محمد فريد وجدي صورة مشوّهة عنهم حينما قال :
ظلت معتقدات الدروز في طي الخفاء حتى استولى إبراهيم باشا بن محمد علي على معابدهم في جبل « حاصبيا » ووجد في كتبهم كنه مذهبهم تفصيلاً منها كلمة الشهادة عندهم : (ليس في السماء إله موجود ولا على الاَرض ربّمعبود إلاّ الحاكم بأمره).
من معتقداتهم أنّ الحاكم بأمر اللّه هو اللّه نفسه وقد ظهر على الاَرض عشر
[١] البستاني : دائرة المعارف : ٧ / ٦٧٥ ـ ٦٧٧.
[٢] طبع سنة ١٣٨٦ هجري ، ١٩٦٧ ميلادي.