بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - الحركات الباطنية
ولعرض صورة صحيحة عن عقائد الخطابية ، نأتي بنصوص علماء الفريقين ليتبين من خلالها جذور الدعوة الاِسماعيلية ، وانّها ليست سوى استمراراً لتلك الحركة الباطنية التي تزعّمها أبو زينب :
١ ـ الكشي والخطابيةإنّ الكشي أحد الرجاليين الذي عاش في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع ، ووضع كتابه في الرجال على أساس الروايات المروية عن أئمة أهل البيت في حقّ الرواة ، فقال ما هذا نصّه :
١ ـ روى أبو أُسامة قال : قال رجل لاَبي عبد اللّه عليهالسلام : أُوَخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ فقال : « خطابية؟! انّ جبرئيل أنزلها على رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم حين سقط القرص ».
٢ ـ كتب أبو عبد اللّه إلى أبي الخطاب : « بلغني أنّك تزعم أنّ الزنا رجل ، وأنّ الخمر رجل ، وأنّ الصلاة رجل ، والصيام رجل ، والفواحش رجل ، وليس هو كما تقول ، أنا أصل الحقّ وفروع الحقّ طاعة اللّه ، وعدونا أصل الشر وفروعهم الفواحش ، وكيف يطاع من لا يعرف وكيف يعرف من لا يطاع؟ »
٣ ـ قيل للاِمام الصادق عليهالسلام روي عنكم أنّ الخمر والميسر والاَنصاب والاَزلام رجال ، فقال : « ما كان اللّه عزّ وجلّ ليخاطب خلقه بمالا يعلمون ».
٤ ـ روى أبو بصير قال : قال لي أبو عبد اللّه عليهالسلام : « يا أبا محمد : أبرأ ممّن يزعم انّا أرباب » قلت : برىَ اللّه منه ، فقال : « أبرأ ممّن زعم أنّا أنبياء » قلت : برىَ اللّه منه.
٥ ـ روى عبد الصمد بن بشير عن مصادف قال : ما لبّى القوم الذين لبّوا بالكوفة ـ أي قالوا : لبيك جعفر ، وهوَلاء هم الغلاة في هـ دخلت علي أبي عبد اللّه عليهالسلام فأخبرته بذلك ، فخرّ ساجداً ودق جوَجوَه بالاَرض وبكى ـ إلى أن قال : ـ فندمت على إخباري إيّاه ، فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا ، فقال :