بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - نظرية المثل والممثول
العلم والاِيمان والتصديق بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ووصيّه علي ومن الاِيمان والتصديق بالنطقاء الستة ، وهم : آدم ، ونوح ، وأبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبخاتم الاَئمّة صاحب القيامة (ص) وهو اليوم الآخر الذي ذكره اللّه في غير موضع من كتابه ، وجعل الاَيّام السبعة أمثالاً لهم ، فالاَحد مَثَل آدم عليهالسلام وألاِثنين مَثَل نوح عليهالسلام ، والثُلاثاء مَثَل إبراهيم ، والاَربعاء مثل موسى عليهالسلام ، والخميس مَثَل عيسى عليهالسلام ، والجمعة مَثَل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع اللّه له علم النبيين ، وفضلهم وأكملهم به ، وجعله خاتمهم ، وفضّله بأن جعل السابع من ذريته ، ومن أهل دعوته. فكانَ غُسل الوجه مَثلاً على الاِقرار بهذه الاَسابيع وطاعتهم. [١]
في التيمّم :يقول : التيمّم وضوء الضرورة ، هذا من ظاهر الدّين ، وأمّا باطن التيمّم لِمَن عُدِم الماءَ وأنّه في التأويل طهارة من أحدث حدثاً في الدّين من المستضعفين ، مِنَ الموَمنين الّذين لا يجدون مفيداً للعلم ، ممّا يحدثونه عند ذوي العدالة من الموَمنين من ظاهر علم الاَئمّة الصادقين إلى أن يجد مفيداً من المطلقين.
إلى أن قال : ولا ينبغي أن يتيمّم من لم يجد الماء إلاّ في آخر الوقت ، بعد أن يطلب الماء.
وذلك في الباطن من اقترف ما يوجب عليه الطهارة بالعلم الحقيقي ، فعليه أن يطلبه ، ولا يُعجِّل بالقصد إلى غير مطلق ، فيأخذ عنه ما يطهّره من العلم الظاهر ، حتى يجتهد في طلب مفيد مطلق ، فإذا بلغ في الطلب استطاعته وانتهى إلى آخر وقت ، يعلم أنّه لا يجد ذلك ، فحيئنذٍ يَقصد إلى من يفيده من الموَمنين ، أهل الطهارة من ظاهر علم أولياء اللّه ، ما يزيل عنه شكَ ما اقترفه وباطله.
إلى أن قال : قال الصادق (ص) في ذلك : إنّه إن وجد الماء وقد تيمّم وصلّى
[١] تأويل الدعائم : ١ / ١٠١ ـ ١٠٢.