بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - منذ أَقدم العصور
أفضل من إبراهيم ، الذي وصفه اللّه سبحانه بصفات عظيمة في القرآن الكريم ولم يصف بها غيره؟! وبالتالي يلزم أن يكون أبوطالب عليهالسلام أفضل من محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم!!
الثالث : انّ الاِمام المتمّ هو الاِمام السابع ، المتم لرسالة الدور ، وأنّ قوته تكون معادلة لقوّة الاَئمّة الستة الذين سبقوه في الدور نفسه بمجموعهم ، ومن جهة ثالثة يطلق عليه اسم ناطق الدور أيْ أنّ وجوده يشبه وجود الناطق بالنسبة للاَدوار.
ومعنى ذلك أن يكون إسماعيل بن جعفر عليهالسلام أو محمد بن إسماعيل ـ على القول بأنّه متمّ الدّور ـ أفضلُ من خاتم النبيين الذي هوأفضل الخليقة باعتراف الفريقين.
الرابع : أنّ الكاتب أخرج الحسن بن علي عليهماالسلام عن قائمة الاِمامة ، بحجّة أنّه لم يكن إماماً مستقراً ، بل إماماً مستودعاً ، ومعنى ذلك أنّ كلّ الاَئمّة الذين جاءوا بعد كلّ رسول ناطق من زمان آدم إلى زمان الخاتم ، كانوا أئمّة مستقرين ، وليس للكاتب دليل على ذلك ، مع أنّ إخراجه ينافي قول الرسول الذي نقلته الاِسماعيليّة في كتبهم من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » ، ومعنى كلامه أنّهما صنوان لا يتفاوتان.
الخامس : أنّ الكاتب بإخراجه الحسن بن علي عليهماالسلام عن قائمة الاِمامة ، جعل محمداً بن إسماعيل هو الاِمام السابع الذي به يتم الدّور مع أنّ الاِسماعيليّة يعتبرونه رسولاً ناطقاً ، وألمتم في الاَدوار السابقة من زمان آدم إلى زمان نبي الاِسلام ، لم يكن رسولاً ناطقاً.
والكاتب في الوقت نفسه جعله بادئاً للدور حيث قال في ص ١٥٦ : هذا الدّور الصغير يبتدىَ من الاِمام محمد بن إسماعيل ، حتى عهد الاِمام معد بن إسماعيل « المعز لدين اللّه » ، ولو كان الميزان هو الاَدوار السابقة ، لا يكون متمَّ الدّور ، بادىَ الدور باسم الرسول الناطق.