بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - معاجم الملل والنحل
مات ، وأنّها في ولده من بعده. [١]
٣ ـ وقال البغدادي : الاِسماعيلية وهوَلاء ساقوا الاِمامة إلى جعفر ، وزعموا أنّ الاِمام بعده ابنه إسماعيل ، وافترق هوَلاء فرقتين :
فرقة : منتظرة لاِسماعيل بن جعفر ؛ مع اتّفاق أصحاب التواريخ على موت إسماعيل في حياة أبيه.
وفرقة قالت : كان الاِمام بعد جعفر ، سبطه محمد بن إسماعيل بن جعفر ، حيث إنّ جعفراً نصب ابنه إسماعيل للاِمامة بعده ، فلما مات إسماعيل في حياة أبيه ، علمنا أنّه إنّما نصبَ ابنه إسماعيل للدلالة على إمامة ابنه محمد بن إسماعيل. [٢]
٤ ـ وقال الاسفرائيني : وهم يزعمون أنّ الاِمامة صارت من جعفر إلى ابنه إسماعيل ، وكذّبهم في هذه المقالة جميعُ أهل التواريخ ، لِما صح عندهم من موت إسماعيل قبل أبيه جعفر ؛ وقوم من هذه الطائفة يقولون بإمامة محمد بن إسماعيل. وهذا مذهب الاِسماعيلية من الباطنية. [٣]
٥ ـ وقال الشهرستاني : الاِسماعيلية الواقفية قالوا : إنّ الاِمام بعد جعفر إسماعيل ، نصّاً عليه باتّفاق من أولاده ، إلاّ أنّهم اختلفوا في موته في حال حياة أبيه. فمنهم من قال : لم يمت ، إلاّ أنّه أظهر موته تقية من خلفاء بني العباس ، وعقد محضراً وأشهد عليه عامل المنصور بالمدينة.
ومنهم من قال : الموت صحيح ، والنصّ لا يَرجعُ قهقرى ، والفائدة في النص بقاء الاِمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيره. فالاِمام بعد إسماعيل ، محمد بن إسماعيل ؛ وهوَلاء يقال لهم « المباركيّة ». ثمّ منهم من وقف على محمد بن
[١] الاَشعري : مقالات الاِسلاميين : ٢٢ ـ ٢٧ ، ولكلام الاَشعري صلة سيوافيك بيانها في محلّه.
[٢] البغدادي : الفرق بين الفرق : ٦٢.
[٣] الاسفراييني : التبصير : ٣٨.