بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - منذ أَقدم العصور
في هذا الدور يظهر لنا أنّ هُنيد [١] هو الاِمام المقيم ، الذي ربّى وتعهّد ، وأقام الرسول الناطق آدم ، وفي هذا الدور أيضاً يظهر لآدم أساسان هما : هابيل وشيث ، الاَوّل قتل بيد أخيه « قابيل » فاستلم منصبه بعد وفاته « شيث ». ويظهر أنّ متمَّ الدَّور هو الاِمام السابع لامك بن متوشالح.
المعروف تاريخيّاً أنّهبوط آدم كان في عدن ، وأنّ وفاته كانت في موقع غار أبي قبيس في أرض الكعبة ، ويُقال : أنّ نوحاً بعد الطوفان استخرج جثته ، ودفنها في النجف الاَشرف ، إنّ الاَرقام التاريخيّة المذكورة أعلاه اعتبرناها في بدء ظهور آدم صفراًحتى طوفان نوح. ولهذا يكون آدم قد عمَّر ٩٣٠ عاماً ، وشيث تسعمائة واثني عشر ٩١٢ ، وأنوش هو أوّل من غرس النخل ٩٥٠ عاماً ، وقينان ٩١٠ أعوام ، ومهليئل ٨٩٥عاماً ، ويارد ٩٦٢ عاماً واخنوخ ٣٦٥ عاماً ، ومتوشالح ٩٥٥ عاماً ، ولامك ٨٩١ عاماً.
في المصادر التاريخيّة أنّ الاِمام الخامس أخنوخ هو إدريس أو هرمس المثلث ، وهو أوّل من خط بالقلم ، وكان مسكنه في الكوفة ، وقد ولد قبل الطوفان بمدَّة يسيرة ، أمّا ابتداء الطوفان فكان سنة ٢٢٤٢. انّ الكتاب السماويَّ المتداول في الدّور الاَوّل هو « الصحف » وتنسب إلى آدم.
[١] قال العلامة الروحاني : ولم يعلم انّ هُنَيْد مربى آدم وهو الاِمام المقيم هل هو من جنس آدم أو ملك أو جنّأو غيرها.
أقول : من العجب أنّه لم يأت اسمه في الذكر الحكيم ، ولو كان له ذلك المقام الشامخ ، فأولى أن يكون معلّم الملائكة ، لا آدم ثمّ إنّ المذهب المبنيّ على هذه الحدسيات التي لا تقوم علىأساس قطعي لا يكتسب صبغة علميّة قطعيّة.