بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - معاجم الملل والنحل
إنّ للاِسماعيلية ذكراً في كتب الملل والنحل لا يتجاوز عن ذكر تاريخ إمامهم الاَوّل ، إسماعيل بن جعفر الصادق ، وشيء يسير عن عقيدتهم فيه ، دون تبيين عقائدهم وأُصولهم التي يعتقدون بها ، والاَحكام والفروع التي يصدرون عنها ، وكلّ أخذ عن الآخر ، وربما زاد شيئاً ، لا يُسمن ولا يغني من جوع ، وإليك نصوصهم :
١ ـ قال النوبختي : فلمّا توفي أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليهالسلام افترقت شيعته بعده إلى ست فرق ـ إلى أن قال : ـ وفرقة زعمت أنّ الاِمام بعد جعفر بن محمد ، ابنه إسماعيل بن جعفر ، وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه ، وقالوا كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس ، لاَنّه خاف فغيّبه عنهم ، وزعموا أنّ إسماعيل لا يموت حتى يملك الاَرض ، ويقوم بأمر الناس ، وأنّه هو القائم ، لاَنّ أباه أشار إليه بالاِمامة بعده ، وقلّدهم ذلك له ، وأخبرهم أنّه صاحبه ؛ والاِمام لا يقول إلاّ الحقّ ، فلما ظهر موته علمنا انّه قد صدَق ، وانّه القائم ، وانّه لم يمت ، وهذه الفرقة هي « الاِسماعيلية » الخالصة. وأُمّ إسماعيل وعبد اللّه ابني جعفر بن محمد عليهالسلام فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام وأمّها أُمُّ حبيب بنت عمر بن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وأُمّها أسماء بنت عقيل بن أبي طالب عليهمالسلام.
وفرقة ثالثة زعمت أنّ الاِمام بعد جعفر بن محمد ، محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وأُمّه أُمّ ولد ، وقالوا : إنّ الاَمر كان لاِسماعيل في حياة أبيه فلمّا توفي قبل أبيه جعل جعفر بن محمد الاَمرَ لمحمد بن إسماعيل ، وكان الحقّ له ، ولا يجوز غير ذلك لاَنّها لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد الحسن والحسين عليهماالسلام ، ولا تكون إلاّ في