بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢ - الاَسرة الآغاخانية
ولما توفي آغا خان الثالث في سويسرا توجه زعماء الاِسماعيلية من مختلف أنحاء العالم إلى مقر الآغا خان في قصر بركان ، حيث حضروا فتح وصيّة الاِمام الراحل التي كانت مودعة في بنك (لويدز) في بريطانيا.
واستناداً إلى هذه الوصية فقد تم إعلان إمامة كريم بن علي شاه الحسيني ، ولُقّب بآغا خان الرابع. [١]
ومن الطريف بالذكر هو أنّ الاِمام آغا خان الثالث قد عهد بالاِمامة لابنه الاَمير على خان في حياته ، يقول مصطفى غالب : أصبح الاَمير علي خان وليّاً لعهد الاِمامة الاِسماعيليّة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام ١٩٢٧ ميلادية وجرت احتفالات عظيمة بهذه المناسبة ، عمّت جميع البلدان الاِسماعيليّة. [٢]
وقد خاب أمل الاَمير علي خان لما فُتحت وصيّة والده التي كانت مُودعة في بنك (لويدز) في بريطانيا والتي تنصُّ على إمامة حفيده كريم بن علي شاه الحسيني (آغا خان الرابع) ، ولا أجد تفسيراً لها إلاّبنشوب الخلافات بينهما.
وممّا جاء في وصيته التي أبطل بها إ مامة ابنه :
ونظراً إلى الظروف التي تغيّرت تغيّراً أساسياً في العالم في السنوات الاَخيرة ، ونظراً للتغيّرات الكبرى التي وقعت ، ومن بينها اكتشاف العلوم الذرية ، فإنّي على يقين أنّمصلحة الطائفة الاِسماعيليّة تقتضي أن يخلفني شابٌ نشأ وترعرع في السنوات الاَخيرة وسط هذا العصر الحديث ، وأن تكون له نظرةٌ جديدة للحياة عند تولّي زعامة الطائفة الاِسماعيليّة ، لذلك أختار حفيدي كريم خان ، ليكون خليفة لي وزعيماً للطائفة من بعدي. [٣]
[١] مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ٤٠٢ ـ ٤٠٣.
[٢] مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ٣٩٣.
[٣] مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ٤٠٢.