بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - ركن الدين خورشاه بن الاِمام علاء الدين
تلك المقاطعة الذي كان يقيم في قلعة (سرخوست).
وأرسل جيشاً آخر لحصار بقية القلاع الاِسماعيليّة ، ولقد استمر ذلك الحصار مدّة ستة أشهر ، نفدت بعدها موَونة الاِسماعيليين ، ففتحوا أبواب قلاعهم واشتبكوا مع التتر في معارك قويّة طاحنة ، قتل فيها اثنا عشر ألف إسماعيلي وثلاثون ألف تتري ، واحتلت الجيوش الغازية جميع القلاع الاِسماعيليّة ودمّرتها عن بكره أبيها فجعلتها قاعاً صفصفاً ، وأُلقي القبض على الاِمام ركن الدين خورشاه مع ولده الاَصغر مظفر الدين ، وابن أخيه سيف الدين ، وبعض دعاته ، وأخذوهم إلى الخليفة في بغداد.
وفي طريق العودة بينما كانت الجيوش التترية تعبر نهر (جيحون) توفي الاِمام ركن الدين خورشاه وكانت وفاته سنة ٦٥٤ هـ ، ودفن على ضفة ذلك النهر اليمني.
أمّا بقية الاَسرى فسلّموا لهولاكو الذي أمر بإعدامهم جميعاً ، والتمثيل بجثثهم ، ولم تستمر إمامة ركن الدين سوى عاماً واحداً ، قضاه في الحروب والحصار ، وبانتهاء عهده ودّعت الاَئمة الاِسماعيلية بلاد آلموت لتستقر في آذربيجان بعد أن دام حكمهم فيها ما يقارب ٢١٤ عام. [١]
* * *
إلى هنا وقفت على أئمّة النزارية ، من الاِسماعيليّة وأمّا غيرهم من الاَئمّة الباقية الذين تسلموا مسند الاِمامة بعد تدمير قلاع آلموت فيحتاج إلى تأليف مفرد.
إنّ الكتب الاِسماعيليّة التاريخية المخطوطة والمصادر الصوريّة القديمة ، منذ عام ٧١٠ هـ حتى سنة ١٢١٠ هـ جاءت حافلة بذكر أُسرة موَمن شاه وحدها ،
[١] تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ٢٨٩ ـ ٢٩٠.