بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - نزار بن معد المستنصر
وثمة من يقول من النزاريين إنّ الحسن بن الصباح كان في مصر حين وقوع الخلاف على ولاية العهد ، فلم يقر ما جرى ، وكان ممّن يرون أنّ المستنصر كان مكرهاً على تولية ولده أحمد ، وأنّ الاَمر هو لنزار لا لاَحمد ، ففر الحسن بن الصباح من مصر داعياً لنزار ، ثمّ أرسل بعض فدائييه ، فأحضروا ابناً لنزار إلى قلعة آلموت.
وفي قول آخر : إنّه لم يخرج من مصر حتى أخرج معه ابناً لنزار ، واسمه في سلسلة الاَئمة النزاريين علي ولقبه الهادي ، فأخفاه الحسن وستره.
ومهما يكن من أمر فقد أصبح الحسن بن الصباح الرجل الاَوّل والموجه الفعلي للدعوة النزارية.
وبعد ذلك استعرض حسن الاَمين الانحراف الخطير الذي طرأ على الدعوة النزارية وتخلّيها عن الاِسلام كعقيدة وعمل ، حيث قال :
توفي الحسن بن الصباح سنة ٥١٨ هـ فخلفه من خلفه في قيادة الدعوة النزارية دون أن يعلن هو أو غيره ممّن خلفه عن عقيدة جديدة ، حتى انتهى الاَمر إلى الحسن الثاني بن محمد بن بزرك أُميد سنة ٥٥٨ هـ ، فإذا به يعلن التخلّي عن الاِسلام كعقيدة وعمل والاَخذ بمفهوم جديد للدين يتعارض كل التعارض مع مفهوم الاِسلام له.
ويصف الموَرخ علاء الدين عطاء الملك الجويني (م ٦٥٨ هـ) هذا الاَمر وتفاصيله ويوم حدوثه ، ثمّ يقول :
فأعلن ـ أي الحسن الثاني ـ أنّرسالة قد جاءته من الاِمام المستتر مع دليل جديد.
ثمّ قال : « إنّ إمام وقتنا قد بعث إليكم صلواته ورحمته ودعاكم عباده المختارين ، ولقد أعفاكم من أعباء تكاليف الشريعة وآل بكم إلى البعث.
ثمّ يقول الجويني : وأكد حسن بالتصريح بأنّه كما في عصر الشريعة إذا لم