بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - الموَمنية والآغاخانية
إنّ الاختلاف بدأ يدبُ بعد الاِمام نزار ابن المستنصر ، ففي الشجرة الموَمنية نرى إمامين بعد نزار ، هما : حسن ، ومحمد ، ثمّ حسن جلال الدين ، وفي الشجرة القاسميّة نرى خمسة أئمّة بعد نزار ، هم : هادي ، ومهتدي ، وقاهر ، وحسن على ذكره السلام ، وأعلى محمد ، ثم يأتي جلال الدين حسن ، هذا ويلاحظ أنّه بعد هذا الالتقاء عند حسن جلال الدين ، تعود الشجرتان إلى السير جنباً إلى جنب حتى محمد شمس الدّين ، فبعد وفاة هذا الاَخير ظهر اختلاف من نوع جديد ، فالمعلوم أنّه كان للاِمام محمد شمس الدين ثلاثة أولاد ، هم : موَمن شاه ، وقاسم شاه ، وكياشاه.
فالموَمنيّة اعترفت بإمامة موَمن شاه ، وسارت وراءه ، ووراء ولده من بعده حتى آخرهم أمير محمد باقر سنة ١٢١٠ هـ ، والقاسميّة سارت وراء قاسم شاه ، وولده الذين هم أسرة آغاخان. [١]
ثمّ إنّ بسط الكلام في ترجمة هوَلاء الاَئمّة يحوجنا إلى تأليف كتاب مفرد ، ولنقتصر على ترجمة الاَئمّة الذين حكموا قلعة آلموت من قلاع قزوين ، التي دمّرها هولاكو سنة ٦٥٤ هـ. وكان آخر الاَئمّة في تلك القلاع الاِمام ركن الدين ، الذي ولد عام ٦٢٥ هـ وأُسّر بيد جيوش التتر ، وقتل سنة ٦٥٤ هـ عند ما كانت الجيوش التترية تعبر نهر جيحون لتسليم الاِمام والاَسرى إلى هولاكو.
وأمّا الباقي فسنترك ذكر سيرتهم ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى المصادر التالية :
١ ـ الاِمامة في الاِسلام تأليف عارف تامر ، ٢ ـ تاريخ الدعوة الاِسماعيلية لمصطفى غالب.
[١] الاِمامة في الاِسلام : ١٧١.