الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - المقام الأول مقام النداء
رحمتك وإذا خرج قال مثل ذلك، وقال وافتح لي أبواب فضلك، لما روي عن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ورضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله علمها أن تقول ذلك إذا دخلت المسجد.
ثم تأتي القبر فتولي ظهرك القبلة وتستقبل وسطه وتقول السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام عليك يا نبي اللَّه وخيرته من خلقه، أشهد أن لا اله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، أشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدت اللَّه حتى أتاك اليقين، فصلى اللَّه عليك كثيرا كما يحب ربنا ويرضى، اللهم اجز عنا نبينا أفضل ما جزيت أحدا من النبيين والمرسلين، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم إنك قلت وقولك الحق: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي، مستشفعا بك إلى ربي، فاسلك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم اجعله أول الشافعين، وانجح السائلين، وأكرم الآخرين والأولين، برحمتك يا أرحم الراحمين. ثم يدعو لوالديه ولإخوانه والمسلمين أجمعين ... [١].
فترى في رواياتهم يبنون على مشروعية نداء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ورجحانه، وأنه نمط من الخطاب والزيارة للنبي صلى الله عليه و آله، بل يشرعونه لقادتهم ولمن يأتمون به.
[١] عبداللَّه بن قدامة الحنبلي ج ٣ ص ٥٨٨، طبع الكتاب على نفقة عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل إمام نجد وملحقاتها، وقد قدم لطبعة الكتاب صاحب تفسير المنار محمد رشيد رضا. ونظيره موجود في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري في ج ١ ص ٥٩٩.