الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - النقطة الثانية كل ما يرتبط بالنبي وآله عليهم السلام وزانه وزان الأصول
أو شركية، وهذه المقولة في إطارها كشعار صحيحة، إذ الفعل وإن كان في صورته الظاهرية من فروع الدين لكن لبه وجذوره يرجع إلى أصول الدين، إذ الفروع ليست منقطعة عن الأصول، ومن ثم سميت بذلك لتفرعها عليها وانحدارها وانشعابها وتنزلها من شجرتها، فكل غصن من فروع الدين هو انشعاب من الأصول، ونهايته ترتبط بالأصول التي هي جذوره وخلفية مؤداه.
وبنفس التقرير يقال في الطقوس التي نرتبط عبرها بالنبي وأهل بيته عليهم السلام، فمن الخطأ أن يقتصر في قراءتها على أنها فرع من فروع الدين، بل تعظيمها في الاكتراث بها والتحفظ عليها غاية التحفظ.
ومن ثم ذكر غير واحد من العلماء بما فيهم بعض علماء الشافعية والمذاهب الأخرى في مؤاخذتهم على هذه الجماعة «جماعة التكفير» إن مؤدى جفائهم ورفضهم لأشكال الارتباط بالنبي وأهل بيته عليهم السلام من الزيارة والتوسل به والتعلق به عبر صور الآداب المختلفة يحمل في طياته وطويتهم قطيعة لسيد الأنبياء صلى الله عليه و آله وتمردا وتجرءا على ساحته المقدسة.
فالخطب ليس في هذه المراسم من جهة أنها صورة في الفروع، بل فيما تحمله في طياتها من معان، فكما يتحسسون في العبادة بزعمهم أنها لابد أن تكون توحيدية مرتبطة بأصول الدين، كذلك هم يخاطبون ويحاجون ويدانون بأن تلك الطقوس التي لا يكترثون لها ويستهينون بها ويستصغرونها هي حاملة في أسرارها وطياتها معان ترتبط بأصول الدين، ومفادها أن سيد الرسل صلى الله عليه و آله هو رسول رب العالمين، وأنه نبي من الأنبياء، فضلا عن أن الأمم مرتبطة بضرورة معية الشهادتين في كمال التوحيد، وأنه لا يتم ب «لا اله إلا للَّه»، بل إن أي مسلم من المسلمين لو ادعى أن التوحيد يتم ب «لا اله إلا اللَّه» من دون بقية الشرائط لكفر؛ لأن دعامة التوحيد بالشهادة الثانية.