الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - الانتماء الصادق لأهل البيت عليهم السلام
البيت عليهم السلام، أو الانتماء الوظيفي فإن الانتماء الوظيفي الأول هو لهم، أو الانتماء الأسري أو العشائري، فكل ذلك لهم أيضا، أو الحزبي والتنظيمي، فإن الانتماء الأول إلى نظام طائفة أتباعهم، فلا بد من تشديد الانتماء لهم ولمناهجهم والتشبع بهديهم وتعاليمهم، وأن يكون هوانا وعوننا ونصرنا لهم، والذوبان فيهم بفكرنا وعملنا وتخطيطنا وممارساتنا، ولابد من الهجرة لهم في فكرنا، والهجرة لهم في سلوكنا، وفي منهاجنا وفي ولائنا السياسي والاجتماعي والتشريعي القانوني، ولا يكفي أن نؤمن بهم ونحن لا نلتجئ ولا نتوجه إليهم، ونحن جافون قاطعون مبتعدون عنهم، جاعلون ولاءنا ومودتنا في من يباينهم، فهم كهف يؤوى إليه في كل شيء، وباب الرحمة، وموضع العبادة والتقرب.
وقد جُعل هذا التوجه والالتجاء إلى الحضرة النبوية ملجأ يحتمى به من الغضب الإلهي، وعن النقمة الإلهية، وعاصم يعصم من السخط الإلهي.
فالكينونة في تلك الحضرة والروضة بأبعادها المختلفة أمان عاصم وشفيع مشفع، وإلا فالندامة وحدها والاستغفار وإرادة التوجه المباشر للحضرة الإلهية لا يعصم من سطوته تعالى وعقابه بنص الآية.
فالمجي إلى النبي صلى الله عليه و آله التجاء واستعاذة ولواذ به، كما أشار اللَّه تعالى في قوله:
«وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [١].
فمن عجيب الأمر أن يأمر اللَّه تعالى بذلك، بالتمسك بسيد الأنبياء وباللواذ بحضرته صلى الله عليه و آله بينما تلك الجماعة تحادد اللَّه جهارا، وتنهى عن اللواذ بنبيه وأهل بيته عليهم السلام، وتنهى عن الاستغاثة به.
فينهون عن قول «يا محمد يا علي» ويسمون هذا التوحيد الجلي في الآية
[١] سورة الأنفال [٣٣] .