الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الندب الخاص بتوجه النداء إليهم بلفظ النداء وبذكرهم
«لا لأمر اللَّه تعقلون، ولا من أوليائه تقبلون، حكمة بالغة فما تغن الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون، والسلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، فإذا أردتم التوجه بنا إلى اللَّه تعالى وإلينا، فقولوا كما قال اللَّه تعالى: سلام على آل ياسين، ذلك هو الفضل المبين، واللَّه ذو الفضل العظيم، من يهديه صراطه المستقيم. التوجه: قد آتاكم اللَّه يا آل ياسين خلافته، وعلم مجاري أمره فيما قضاه ودبره ورتبه وأراده في ملكوته، فكشف لكم الغطاء، وأنتم خزنته وشهداؤه وعلماؤه وأمناؤه، ساسة العباد، وأركان البلاد، وقضاة الأحكام، وأبواب الإيمان ومن تقديره منايح العطاء، بكم إنفاذه محتوما مقرونا فما شيء منه إلا وأنتم له السبب، وإليه السبيل، خياره لوليكم نعمة، وانتقامه من عدوكم سخطة، فلا نجاة ولا مفزع إلا أنتم، ولا مذهب عنكم، يا أعين اللَّه الناظرة، وحملة معرفته، ومساكن توحيده في أرضه وسمائه، وأنت يا حجة اللَّه وبقيته كمال نعمته، ووارث أنبيائه وخلفائه، ما بلغناه من دهرنا، وصاحب الرجعة لوعد ربنا، التي فيها دولة الحق وفرحنا ونصر اللَّه لنا وعزنا. السلام عليك أيها العلم المنصوب، والعلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعة، وعدا غير مكذوب. السلام عليك صاحب المرأى والمسمع، الذي بعين اللَّه مواثيقه، وبيد اللَّه عهوده، وبقدرة اللَّه سلطانه، أنت الحليم الذي لا تعجله العصبية والكريم الذي لا تبخله الحفيظة، والعالم الذي لا تجهله الحمية» [١].
حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللَّه عزّ وجلّ ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة، ثم قال: قال أبو جعفر ٧: إن
[١] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٩١ ص ٣٧.