الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - النقطة الأولى لا توحيد إلا بالتوسل
مقدّمة البحث وفيها نقطتان
الأدلة القرآنية والأحاديث الشريفة والبراهين العقلية تطلعنا وتبصرنا على أن معرفة توحيد الذات لا يتحقق إلا بالتوسل، فالإيمان بالواحد الأحد والفرد الصمد لا يتحقق في الحقيقة إلا بابتغاء الوسيلة.
النقطة الأولى: لا توحيد إلا بالتوسل
لا توحيد إلا بالتوسل، ولا يوحد الموحد ربه إلا بأن يتوسل، وربما يبحث الكثير عن التوسل وإمكانه ومشروعيته، أو يترقى البحث إلى ضرورته، لكن كل ذلك ليس وقوفا على حقيقة ما للتوسل من دور خطير ودعامة كبرى في الإيمان والتوحيد، فإن الأدلة القرآنية والأحاديث الشريفة والبراهين العقلية تطلعنا وتبصرنا على أن معرفة توحيد الذات لا يتحقق إلا بالتوسل، فالإيمان بالواحد الأحد والفرد الصمد لا يتحقق في الحقيقة إلا بابتغاء الوسيلة، فشأن التوسل أعظم شأنا من كونه لقضاء حاجة واستجابة دعاء، بل هو يترقى على ذلك إلى تأثيره في تحقيق وإنجاز أصل العبادة والمعرفة وتوحيد الذات، فخطورته متصاعدة إلى أصل أصول الدين وهو توحيد الذات والصفات والأفعال والأسماء، ولربما كانت هناك مقولة تفسر النبوة والإمامة «الشهادة الثانية والشهادة الثالثة» بأنها من أركان