الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - استعراض بعض روايات المقام
الرؤوف الرحيم.
استعراض بعض روايات المقام
وفي ما يلي نستعرض بعض روايات الشفاعة من كتب الفريقين:
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب، وأحل لي المغنم، وأعطيت جوامع الكلم، وأعطيت الشفاعة» [١].
تدل الرواية على أن الشفاعة تكوينية؛ لأنها عطفت على مقام جوامع الكلم، ولأن جوامع الكلم عبارة عن الكلمات التكوينية، وجوامعها عبارة عن التوفر على كمالات وقدرات الكلمات التامات وقدرات الآيات العظمى.
ورد في الاحتجاج عنه عليه السلام: «السلام عليك أيها العلم المنصوب، والعلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعة» [٢].
فصفة الحجة المنتظر بأنه الغوث، وهي دالة على أنه من شؤونه ونعوته ومقاماته أنه يستغاث به ويلتجأ إليه في طلب الحاجة.
حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة» [٣].
حدثنا العباس العنبري، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس
[١] وسائل الشئعة (آل البيت). الحر العاملي ج ٣ ص ٣٥٠ ح ٤.
[٢] الاحتجاج. الشيخ الطبرسي ج ٢ ص ٣١٦.
[٣] صحيح البخاري. البخاري ج ١ ص ١٥٢.