الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - الوجه الرابع لا نفي للتعطيل والتشبيه إلا بالتوسل وهو التوحيد
ويشير عليه السلام إلى نفس ضرورة الوسيلة والواسطة والآية والعلامة والاسم والسمة اللازمة لعظمته تعالى، وأن من أدرك ذلك من الخلق منهم من أخطأ في إصابة الوسيلة الحقيقية فدان بأديان مشتبهة ظنا منه أن تلك الوسائط أسماء وآيات ودلالات ووساطات موصلة، وجهل أنها صدود عن السبيل إلى اللَّه تعالى والوسيلة إليه.
ومثله قول أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام كما عن علي بن سويد، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليهما السلام وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة، فاحتبس الجواب علي أشهر ثم أجابني بجواب هذه نسخته:
الحمد للَّهالعلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة، بالأعمال المختلفة والأديان المتضادة، فمصيب ومخطئ، وضال ومهتد، وسميع وأصم، وبصير وأعمى حيران، فالحمد للَّهالذي عرف ووصف دينه محمد صلى الله عليه و آله ...
إلى أن قال: فاستمسك بعروة الدين: آل محمد والعروة الوثقى: الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا بما قالوا، ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك، ولا تحبنَّ دينهم، فإنهم الخائنون الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم.
وتدري ما خانوا أماناتهم؟ ائتمنوا على كتاب اللَّه فحرفوه وبدلوه، ودلوا على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم» [١].
وقال الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام عندما سأله أبو قرة المحدث صاحب
[١] الكافي. الكليني ج ٨ ص ١٢٤ وص ١٢٥.