الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - القاعدة الثالثة نيل كل كمال بالاستشفاع وشفاعة النبي وأهله عليهم السلام
أوتيه النبي عيسى بقوله تعالى: «وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ» [١].
وقال تعالى في شأن موسى عليه السلام في التوراة التي أنزلت عليه: «وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ» [٢].
فوصف العلم في التوراة بالتبعيض، بينما نعت القرآن الكريم بأنه: «وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» [٣].
وأنه: «تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ» [٤].
ثم إن قضاء الضرورة الدينية بمقام الشفاعة بالنبي وأهل بيته عليهم السلام يقضي بأن يكون الطلب مباشرة من اللَّه هو من قبل الشفيع لا المشفوع له، وأن الاستغاثة بالشفيع ترجع في حقيقتها إلى طلب الشفاعة من الشفيع، بأن يشفع ويكون الطلب منه مباشرة.
وهذا المفاد ذاتي في مكونات الشفاعة، فالتوجه بالطلب والاستغاثة بالشفيع من المقتضيات الذاتية للشفاعة التي هي سنة إلهية وقرآنية.
[١] سورة الزخرف [٦٣] .
[٢] سورة الأعراف [١٤٥] .
[٣] سورة يوسف [١١١] .
[٤] سورة النحل [٨٩] .