الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - الوجه العاشر قاعدة الإثبات بلا تشبيه والتنزيه بلا تعطيل
الوجه العاشر: قاعدة الإثبات بلا تشبيه والتنزيه بلا تعطيل
فلا سبيل إلى التوحيد في الذات والصفات والأفعال بالنحو الذي ذكرناه إلا بتقرير العظمة الإلهية والكمال اللا متناهي، وهو إنما يتقرر بتقرير أن الذات الإلهية أعظم من صفات الفعل ومن أسمائها وأفعالها.
إن السنن الإلهية في الصفات والأفعال ونظام الوسائط هو نظام تنزيه بلا تعطيل وإثبات بلا تشبيه.
فإن تطبيق هذه القاعدة في إقامة التوحيد خروجاً عن حد التشبيه وحد التعطيل في مقام الأفعال، وكذلك في مقام الصفات الفعلية والأسماء الحسنى، هو بتثبيت النسبتين المعبر عنه بنظام الوسائط.
وليس المراد من هذا العنوان ما قد يتخيل من أن الفعل إسناده إلى الباري من بعيد، وإسناده إلى الواسطة المخلوقة من قريب، فإن هذا نحو من التعطيل أو التشبيه بصدور الأفعال من العقول بأن يتصور نحو استغناء في الوسائط عن الباري.
كما أنه ليس المراد من قرب إسناد هذه الأفعال من الباري التشبيه بتصوير مباشرة الباري للمادة أو النفس في صدور الأفعال منه، فكم أخطأ من يتصور أن الإسناد من قرب يعني الملابسة للمادة والمباشرة كمباشرة النفس، كما أنه يخطأ من