الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الشاهد الرابع شواهد أخرى
كسبيل وباب إليه تعالى.
ومن ثم يتفطن إلى ما في لزوم الإتباع لسنة الرسول صلى الله عليه و آله من معنى التوجه به إلى اللَّه تعالى، كما في قوله تعالى: «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً» [١].
فإن التأسي به توجه به إلى اللَّه، وتقديمه إماما وافدا في السير والوفود على اللَّه، فيكون سيره وسيرته سبيلا يتوجه به إلى اللَّه تعالى، وبابا يطرق للوفود على الحضرة الإلهية، فلا يتوجه إلى اللَّه إلا بتقديمهم له إماما سواء في نهج المعرفة أو في سبيل العمل.
أو ليس الجائي بمعارف القرآن من عند اللَّه تعالى هو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فضلا عن شريعة الأعمال، فمن وحد اللَّه قبل عنهم ومن قصده توجه بهم، وهذا هو معنى اتخاذهم عليهم السلام وسيلة إلى اللَّه تعالى.
[١] سورة الأحزاب [٢١] .