الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - الوجه الخامسآيات الأسماء
أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى» [١].
قال العلامة المجلسي بالمعنى: والمراد بالاسم كل ما يدل على ذاته وصفاته تعالى أعم من أن يكون اسما أو فعلا أو جملة، فاللَّه إشارة إلى كل الصفات لكونه موضوعا للذات المستجمعة لكل الصفات الكمالية، وتبارك إلى جميع الصفات الفعلية، وسبحان أو تعالى (على اختلاف النسخ كما في الكافي) دال على الصفات التنزيهية وسلب النقائص، وهذه الأسماء جعلها ليظهر بها على الخلق، فالظاهر هو الاسم والظاهر به هو الرب سبحانه [٢].
وحكى المجلسي عن أبيه المجلسي الأول في تفسير الرواية ما خلاصته: إن الاسم الأول هو الاسم الجامع الدال على الذات والصفات، ومعرفة الذات بالكنه محجوبة عن غيره تعالى، فصار الاسم الدال على الذات محجوبا عن الخلق وهو الاسم الأعظم، والدال على مجموع الاسم والصفات اسم أعظم باعتبار آخر، ويشبه أن يكون الاسم الجامع هو «اللَّه» والاسم الدال على الذات فقط هو «هو»، وتكون المحجوبية باعتبار عدم التعيين.
وقال المجلسي الثاني: أو أن الاسم كناية عن مخلوقاته تعالى، والاسم الأول الجامع كناية عن أول مخلوقاته، ثم عن تشعب المخلوقات وتعدد العوالم [٣].
وقد قيل في سبب نزول قوله تعالى: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» [٤]. إنه حين سمع المشركون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: يا اللَّه يا رحمن، فقالوا: إنه
[١] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٤ ص ١٦٦.
[٢] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٤ ص ١٦٩.
[٣] بحار الأنوار. العلامة المجلسي ج ٤ ص ١٧١.
[٤] سورة الإسراء [١١٠] .