الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - الوجه التاسع دلالة القصد إلى الحج وأداء المناسك على ضرورة التوسل بحضرتهم
الوجه التاسع: دلالة القصد إلى الحج وأداء المناسك على ضرورة التوسل بحضرتهم
فمركز رحى الدين مودة آل إبراهيم وآل إسماعيل وهم آل محمد صلى الله عليه و آله، وصار التوجه إلى بيت اللَّه الحرام، والتوجه إلى إقامة شعائر الدين هو توجه إليهم، فهذه هي غاية الحج وغاية الشعائر وتشييد الدين، وهي التوجه إليهم وبهم إلى اللَّه تعالى.
غاية الحج وكماله أن ينفر الناس إلى أهل البيت عليهم السلام، ويقصدوهم ويتوجهوا إليهم وبهم إلى اللَّه تعالى.
وقد أشير إلى ذلك في آيات الحج المبينة لفلسفته ولأعماله وأركانه، وجعل في جملة المشاعر والأعمال بصمات وعلامات وآيات ترشد الحاج والمعتمر والناسك إلى التوسل والتوجه بالنبي وأهل بيته عليهم السلام إلى اللَّه تعالى.
وأما الآيات، فمنها قوله تعالى على لسان النبي إبراهيم عليه السلام: «وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي