الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - الضرورة الرابعة عظمة المعبود
العبادية والعقائدية التي تكشف ظلمات الطريق وحجب الغيب، ليتسنى للعبد الارتقاء لنيل الدرجة القريبة الممكنة، ولا أنجع في هذا الطريق من ابتغاء وسيلة الحضرة النبوية وأهل بيته عليهم السلام، وهذا ما عبر عنه الشيخ الأستاذ المؤلف (حفظه اللَّه) في واحد من بحوثه المقبلة في مطاوي الكتاب من أن «النبي وأهل بيته عليهم السلام هم الأبواب والحجب والسدنة».
الضرورة الرابعة: عظمة المعبود
وتحتل هذه الضرورة موقع الصدارة بين كل الضرورات السابقة، وهي الإبداع الذي يتجلى للقارئ الكريم في هذا الكتاب، حيث إن الشيخ الأستاذ (دام عزه) خرج بالبحث عن طور الاستدلال على جواز عقيدة التوسل عقلا وشرعا- كما هي عادة المتكلمين والمفسرين من الفريقين- إلى الاستدلال عقلا وشرعا على ضرورة التوسل في نيل كل حظوة وكمال وقرب إلهي، فإذا ما هجر العبد التوسل والتقرب بالنبي وأهل بيته عليهم السلام امتنع عليه الوصول إلى نيل المعرفة باللَّه تعالى، وانسد أمامه باب عبادته وقربه، واستحال عليه إنجاز أي حاجة معنوية أو مادية، والسبب في ذلك ما بينه الشيخ الأستاذ بما لا مزيد عليه في هذا الكتاب من أن متاركة التوسل انفراط للركن الركين من التوحيد.
ويمكن تأييد الحقيقة التي وصل إليها الشيخ الأستاذ في البحث الذي بين يديك بما يذكره أهل المعنى، من أن خطاب اللَّه تعالى لأحد من خلقه بلا واسطة محال، إلا من هم في مستوى الأنبياء والأولياء عليهم السلام الذين وصلوا إلى الغاية في التكامل المعرفي والعبادي.