الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - التوجه بهم ناموس وسنّة إلهية
سألني بهم فإني لا أرد دعاءه، وكيف أرد دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي وبابي ورحمتي ووجهي ونعمتي؟ ألا وإني خلقتهم من نور عظمتي، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي، فمن سألني بهم عارفا بحقهم ومقامهم أوجبت له مني الإجابة، وكان ذلك حقا علي» [١].
وفي الرواية بيان للتلازم بين قرب المحبوب ودوره في الشفاعة، وبالتالي دوره في صيرورته وسيلة وبابا ووجها إليه تعالى، وأن ما يمارس عند البشر من التوسيط للوسائط كوسائل عند من يقصد طلب الحاجة منه وأن المحبوب باب ووجه يتوجه به، أمر فطري حكيم يمارسه الناس بقضاء فطرتهم.
عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: «لما أشرف نوح على الغرق دعا اللَّه بحقنا فدفع اللَّه عنه الغرق، ولما رمي إبراهيم في النار دعا اللَّه بحقنا فجعل اللَّه عليه النار بردا وسلاما، وأن موسى لما ضرب طريقا في البحر دعا اللَّه بحقنا فجعل يبسا، وأن عيسى لما أراد اليهود قتله دعا اللَّه بحقنا فنجي من القتل فرفعه إليه» [٢].
قال الحر العاملي: أقول والأحاديث في ذلك كثيرة جدا من طريق العامة والخاصة، أو في الأدعية المأثورة دلالة على ذلك لأنها مشحونة بالتوسل بهم عليهم السلام [٣].
[١] وسائل الشيعة (آل البيت). الحر العاملي ج ٧ ص ١٠٢ ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة (آل البيت). الحر العاملي ج ٧ ص ١٠٣ ح ١٣.
[٣] وسائل الشيعة (آل البيت). الحر العاملي ج ٧ ص ١٠٣.