الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - استغاثة الرسول صلى الله عليه و آله بعلي عليه السلام
الطائفة الأولى: استغاثة المعصومين ببعضهم البعض عليهم السلام
يتبين من الرواية تشكي الإمام عليه السلام حاله للرسول صلى الله عليه و آله وبثه إليه همومه، وهو نحو من الاستغاثة والاستنجاد والطلب.
استغاثة الرسول صلى الله عليه و آله بعلي عليه السلام
كتاب درر المطالب قال: «خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى غزوة تبوك وخلف علي بن أبي طالب عليه السلام على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استقلالا به، فلما سمع ذلك أخذ سلاحه وخرج إلى النبي صلى الله عليه و آله وهو نازل بالحرق، فقال: يا رسول اللَّه زعم المنافقون أنك إنما خلفتني استقلالا بي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كذبوا، ولكني خلفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى، فرجع إلى المدينة ومضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لسفره.
قال: وكان من أمر الجيش أنه انكسر وانهزم الناس عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فنزل جبرائيل وقال: يا نبي اللَّه إن اللَّه يقرئك السلام ويبشرك بالنصرة، ويخيرك إن شئت أنزلت الملائكة يقاتلون، وإن شئت علياً ٧ فادعه يأتيك، فاختار النبي صلى الله عليه و آله علياً عليه السلام، فقال جبرائيل:
در وجهك نحو المدينة وناد: يا أبا الغيث أدركني، يا علي أدركني، أدركني يا علي.
قال سلمان الفارسي: وكنت مع من تخلف مع علي عليه السلام، فخرج ذات يوم يريد الحديقة فمضيت معه، فصعد النخلة ينزل كربا، فهو ينثر وأنا أجمع، إذ سمعته يقول: لبيك لبيك ها