الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - الوجه الثاني النبي وآله أبواب الحضرة الإلهية
الوجه الثاني: النبي وآله أبواب الحضرة الإلهية
فلا ينفع الإقرار بالشهادة الأولى من دون الشهادة الثانية، ولا بالشهادتين من دون الإقرار بالشهادة الثالثة، وهي إمامة أمير المؤمنين والأئمة المعصومين عليهم السلام.
قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ» [١].
ومفاد هذه الآية الشريفة أن الوفود على اللَّه والتوجه إليه لا يكون إلا من أبوابه، وأن الطريق إليه تعالى لا يكون إلا منها، وأن تلك الأبواب هي آياته الخلقية وأعظمها أنبياؤه ورسله كما قال اللَّه تعالى: «وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً وَ آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ» [٢].
كيف لا وقد زود الأنبياء والرسل والأئمة بالآيات التي هي المعجزات للدلالة على مقاماتهم الاصطفائية، وكونهم سفراء ووسطاء بين اللَّه وخلقه.
مضافا إلى أن إسناد التكذيب للآية في مقابل التصديق بها يدل على أن المراد
[١] سورة الأعراف [٤٠] .
[٢] سورة المؤمنون [٥٠] .