الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الصورة الثانية
رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [١].
وقد ذكر في ذيل السورة قوله تعالى: «لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» [٢].
فمضافا إلى تقرير النبي المعصوم صلى الله عليه و آله لطلب أبنائه، كذلك قد قرر القرآن الكريم في شريعة القرآن هذا النمط.
وهذا يدل على سنة إلهية في ناموس الدعاء، وأنه من آداب الدعاء التوجه بالطلب إلى ولي اللَّه لأن يطلب الولي بما له من وجاهة عند اللَّه حاجة الداعي، وهذا نظير مطابق لما يحدث من استغاثة بالشفيع والوسيط والوجيه لأن يطلب ويتشفع في قضاء الحاجة، فيكون الذي يتوجه بالطلب مباشرة هو الشفيع دون المشفوع له، فهذا الرسم المرسوم في كيفية الدعاء من الآداب التي أكد عليها القرآن الكريم.
ومنه يعلم أن إنكار ذلك محاددة للقرآن الكريم.
الصورة الثانية:
أن يقول الداعي أسألك يا اللَّه بحق رسولك ونبيك صلى الله عليه و آله، أو وليك أن ترزقني أو أن تقضي حاجتي أو أن ترفع كربتي، أو يا اللَّه أتوجه إليك بوجاهة نبيك أو وليك عليهم السلام، وقد قامت روايات الفريقين على مشروعية ذلك، فمن طرق السنة ما ذكره في الأذكار النووية:
وروينا في كتاب الترمذي، وابن ماجه عن عثمان بن حنيف رضي اللَّه عنه، أن
[١] سورة يوسف (٩٧، ٩٨).
[٢] سورة يوسف [١١١] .