الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - الوجه الخامسآيات الأسماء
ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إله آخر.
وقالت اليهود: إنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثره اللَّه في التوراة، فنزلت الآية ردا لما توهموه من التعدد أو عدم الإتيان بذكر الرحمن.
وقوله صلى الله عليه و آله: وذلك قوله عز وجل: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ» استشهاد بأنه له تعالى أسماء حسنى، وأنه إنما خلقها ووضعها ليدعوه الخلق بها، فقال تعالى قل ادعوه تعالى باللَّه أو بالرحمن أو بغيرهما، فالمشار إليه بالأسماء شيء واحد وهو الرب سبحانه.
ومن الروايات في الوسيلة ما يلي:
ما رواه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري في تفسير قوله تعالى: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» [١]. قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أول ما خلق اللَّه نوري ابتدعه من نوره واشتقه من جلال عظمته، فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة، ثم سجد للَّهتعظيما، ففتق منه نور علي عليه السلام، فكان نوري محيطا بالعظمة، ونور علي محيطا بالقدرة، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري، ونوري مشتق من نوره، فنحن الأولون، ونحن الآخرون، ونحن السابقون، ونحن المسبحون، ونحن الشافعون، ونحن كلمة اللَّه، ونحن خاصة اللَّه، ونحن أحباء اللَّه، ونحن وجه اللَّه، ونحن جنب اللَّه، ونحن يمين اللَّه، ونحن أمناء اللَّه، ونحن خزنة وحي اللَّه وسدنة غيب اللَّه، ونحن معدن التنزيل ومعنى التأويل، وفي أبياتنا هبط جبريل، ونحن محال قدس اللَّه، ونحن مصابيح الحكمة، ونحن مفاتيح الرحمة، ونحن ينابيع النعمة، ونحن شرف الأمة، ونحن سادة الأئمة، ونحن نواميس العصر وأحبار الدهر، ونحن سادة العباد، ونحن
[١] سورة آل عمران [١١٠] .