الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - تعليق على مقولة الاستغراق في الرسالة دون الرسول صلى الله عليه و آله
إِلَّا الظَّالِمُونَ» [١].
فخص الذين أوتوا العلم بأن القرآن كله آيات بينات في صدورهم، وليس منه آيات متشابهة عندهم، بل كله آيات بينات محكمات، مما يعزز أن «الواو» في آية سورة آل عمران للعطف.
وكيف لا وقد أثبتت سورة الواقعة نيل المطهرين من أهل البيت عليهم السلام للكتاب المكنون، والمطهر غير المتطهر بالوضوء أو الغسل، كما في قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» [٢].
وكما شهد القرآن أيضا لهم في قوله تعالى: «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» [٣].
وهي آخر آية من سورة الرعد المكية نزولا، ولم يكن قد آمن أحد من النصارى واليهود في مكة قبل الهجرة، حيث ورد أنها نزلت في علي عليه السلام، وكيف لا وهو الذي احتج اللَّه به في آية المباهلة على النصارى واليهود إلى يوم القيامة، وجعله بمنزلة نفس النبي صلى الله عليه و آله، وقد أمر النبي صلى الله عليه و آله ببيان الكتاب كله كما في مجموعة هذه الآيات:
قوله تعالى: «وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» [٤].
وقال تعالى: «وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ
[١] سورة العنكبوت [٤٩] .
[٢] سورة البقرة [٢٢٢] .
[٣] سورة الرعد [٤٣] .
[٤] سورة النحل [٦٤] .