الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - الصفات الإلهية العظمى والحاجة إلى وساطة كلماته تعالى
أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [١].
وقوله تعالى: «وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٢].
وغيرها من الآيات التي تصف الكتاب المبين بالإحاطة بغيب المقدرات الماضية والكائنة في المستقبل والحاصل في الحال في جميع طبقات السماء والأرض.
وكقوله تعالى في وصف نعيم الجنة: «وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» [٣].
وقوله تعالى: «مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَ ظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ عُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ» [٤].
وقوله تعالى في وصف فاكهة الجنة: «وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ* لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ» [٥]. وغيرها من الآيات الواصفة لعظمة أفعاله تعالى وأن فيضه عميم دائم لا يبيد ولا ينقطع، فهو دائم الفضل، فإذا كان هذا شأن فعله سواء في جانب الهداية أو العلم أو الحكمة أو النور، فمن ذا الذي يحيط بكتاب اللَّه ليزعم ويتزعم تلك المقولة «حسبنا كتاب اللَّه» متوهما أن في قدرته وإمكانه الإحاطة بكتاب اللَّه، ومن ثم إمكان التمسك بكله وأنى له ذلك!!
فهو الكتاب الذي لا تنفذ كلماته ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماء ولا في
[١] سورة سبأ [٣] .
[٢] سورة النمل [٧٥] .
[٣] سورة هود [١٠٨] .
[٤] سورة الرعد [٣٥] .
[٥] سورة الواقعة (٣٢، ٣٣).