الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥ - مقدمة المقرر
الامامة الالهية (٥)
مقدمة المقرر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد، عدد ما في علمك، صلاة دائمة بدوام ملكك، وأسألك اللهم أن تبصرنا معرفة وليك لنبتغي إليك به الوسيلة في نجح آمالنا وتحقيق مطالبنا، فإنه لا ينال عرفانك إلا به، ولا يقضى أمرك إلا بوصله ..
ما هي الوسيلة؟
قال الراغب الأصفهاني:
الوسيلة: التوصل إلى الشي برغبة، وهي أخص من الوصيلة [١].
وقال ابن الأثير:
في الأصل: ما يتوصل به إلى الشي ويتقرب، وجمعها وسائل [٢].
وعلى ضوء المعنى اللغوي يتبلور المعنى الاصطلاحي للفظ الوسيلة وهو:
الوصلة التي يتوصل بها إلى معرفة اللَّه وقربه وطاعته ومحبته، ولما كان الأولياء المصطفون هم الوجه الوجيه عند اللَّه تعالى والحبل الممدود بين السماء والأرض، طرف منه غيبي بيد اللَّه تعالى، وطرفه الآخر مادي عيني بيد الخلق؛ يكونوا بذلك
[١] الراغب الإصفهاني، المفردات ص ٥٣٨.
[٢] ابن الأثير، النهاية في غريب الحدث ج ٥ ص ١٨٥.