الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - المقام الأول مقام النداء
بل ذهب الصدوق في الفقيه والمقنع والهداية، والنراقي في المستند، والنوري في المستدرك، والمفيد في المقنعة، والطوسي في النهاية، والحلبي في الكافي، وسلار في المراسم، وابن براج في المهذب، وغيرهم، إلى هذه الصورة من التسليم الصلاتي، وصورته اللفظية كما في الفقيه: «السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام على محمد بن عبداللَّه خاتم النبيين، السلام على الأئمة الراشدين المهديين، السلام على جميع أنبياء اللَّه وملائكته ورسله، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين» [١].
وأما صورة التسليم بالكيفية المتعارفة وهي: «السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين» فعليها عامة المذاهب الإسلامية بشي يسير من الاختلاف.
ونضيف هنا أن النداء للرسول والأئمة عليهم السلام ذكر عبادي متواتر في الزيارات المأثورة للنبي صلى الله عليه و آله عند الفريقين والمتواتر من زيارات أئمة أهل البيت عليهم السلام.
فأما من طرق العامة فقد جاء في كتاب المغني:
ويروى عن العتبي قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه و آله فجاء أعرابي فقال:
السلام عليك يا رسول اللَّه سمعت اللَّه يقول: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي. ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه
فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه
فيه العفاف وفيه الجود والكرم
اًثم انصرف الإعرابي، فحملتني عيني فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه و آله في النوم فقال: يا عتبي إلحق الإعرابي فبشره أن اللَّه قد غفر له.
ويستحب لمن دخل المسجد أن يقدم رجله اليمنى ثم يقول بسم اللَّه والصلاة على رسول اللَّه اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد واغفر لي وافتح لي أبواب
[١] الشيخ الصدوق، الفقيه ج ١، باب وصف الصلاة وأدب المصلّي حديث ٩٤٤.