فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - (مسألة ٤٢) يجوز قطع عضو من بدن ميّت كافر أو مشكوك الاسلام للترقيع ببدن المسلم
للموت و هو خروج الروح و بين المسبب نفسه و هو الموت و كذلك الحال في مثال الصيد. و ما يلاحظ من تشنج حركات الأعضاء في الحيوان و الانسان فليس ذلك بعد خروج الروح بل انّما هو حالة النزع و قد تطول في بعض الحيوانات كبعض الأسماك ساعات طويلة بحيث لو اعيدت إلى وسطها المائي البحري أعادت حياتها، هذا و كون الروح لا محالة تخرج بعد موت الدماغ من بقية الأعضاء أي انّ دعوى ضرورة الموت الكامل في بقية الأعضاء بعد حصول موت المخ أول الكلام و يحتمل عدم انتشار الموت في بقية الأعضاء بعد موت المخ، أي يحتمل عود حياة نفس المخ و كون جملة من خلاياه تفسد بموته لا يبرهن امتناع عود الحياة إليه و فرق بين القضية المبنية على الغلبة و الكثرة و بين كون قضية ممتنعة دائما، فمع الشك في بقاء استمرار الحياة أو زوالها بعد فترة لا يسوغ الحكم على من مات دماغه أنه ميّت لا سيّما و انّه حيّ بالفعل بلحاظ بقية الأعضاء، بل قد وردت النصوص المفتى بها في صورة أسوأ من ذلك مع فرض الشك في عود الحياة تضمّنته الأمر بلزوم الصبر و الانتظار للمحتضر إلى ثلاثة أيّام لاستكشاف الحال مع كون سائر الأعضاء توقّفت عن الحركة، مع انّ الميّت و الجنازة يستحب الاسراع بدفنها.
و تلك النصوص هي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي الحسن عليه السّلام في المسحوق و الغريق، قال:
«ينتظر به ثلاثة أيام إلا أن يتغير قبل ذلك».